لو ألعب لو أخربط الملعب

محمد الرديني

كثيرا منا يعرفون شقاوات المحلة وكيف يظهرون قوتهم على الاطفال الصغار، فما ان يشاهدوهم يلعبون بحرية حتى يأتون اليهم نافخين صدورهم ويطلبون بغلظة ان يلعبوا معهم وياويل من يعترض!

كأن يقول احدهم انكم لاتعرفون هذه اللعبة. حتى يشبعوا الكل ضربا لا ينتهي حتى يمر احد رجال المحلة.
ويبدو ان العراق كدولة وناس وبساتين ومزارع وابار بترول اصبحت تحت رحمة هولاء الزعاطيط الكبار ولو بشكل مختلف في بعض المشاهد.
اولاد الملحة ناس بسطاء جدا واسئلتهم على قدر بساطتهم:
من المسؤول عن تشريد مليوني عراقي منذ اجتياح "داعش" الموصل وضواحيها وضواحي محافظات اخرى؟
من المسؤول عن ضياع اكثر من 200 مليار دولار منذ تسلم الحكومة السابقة الحكم؟
من المسؤول عن تجفيف عقول البشر بحيث باتوا ينظرون الى العراقي من خلال اسمه ومذهبه؟

 

نقطة نظام

قال صديق زار العراق مؤخرا، ذهبت الى احدى الدوائر الحكومية لإنجاز معاملة ما، فوجدت القوم هناك يصلون رغم انه لم يكن وقت الصلاة، ثم تلا ذلك اعداد مائدة الفطور، وبعدها بدأت استراحة الشاي، حينها لم يبق على ساعات الدوام الا ساعة او اقل وحين دخلت على الموظف المختص الذي قال لي دون ان ينظر في وجهي: هل يمكن ان تاتي غدا؟

خرجت وانا سعيد لأنه كلمني بادب.
في بلاد الكفار يعتبر هذا الموظف خارجاً على القانون ويحال للتحقيق فورا.
آخر قال:

اتحدى اي دائرة خدمية تنجز معاملة مواطن في نفس اليوم، ورد آخر: يمكن ذلك اذا اظهرت الورقة الخضراء.
من المسؤول عن هذا التسيب الذي يغرق العراق في افلاس وظيفي لا يقل عن الخراب الذي يحدث في سرقة المال العام؟

 

نكتة عابرة

عثرت القوات الامريكية على مليارات الدولارات ودنانير عراقية داخل قبو في لبنان ولم يعرف لحد الان مصدرها ومن الذي هربها الى هناك.
رغم ان الاعادة مملة الا ان الحكومة السابقة وعلى رأسها (مولانا) المالكي هي سبب خراب وضياع العراق.
بدأت دودة الخراب في الانبار وكان الناس هناك لا يريدون سوى من يستمع اليهم وظلوا طوال سنة كاملة وهم ينتظرون من يأتي اليهم ويحل مشاكلهم، ولكن (مولانا) لم يصغ الا الى صوته الذي ارتفع عاليا وهو يقول: انهم دواعش ويجب ان نقاتلهم. وكانت الحقيقة غير ذلك.
وجاءت كارثة احتلال الموصل والتي كان سببها بالدرجة الاولى (مولانا) حسب اخر تصريح للغرباوي الذي كشف المستور وازاح الستار عن الحقد الدفين الذي يخفيه (مولانا) ضد كل من يعارضه خصوصا اذا كانوا على غير مذهبه.
ولجأ (مولانا) الى لعبة الطائفية وبدأ يعزف على نغمة الحرمان "اللطمي" وقصص النواح التي تسقط الطيور من على اعشاشها حزنا على الذي حصل في معركة آل البيت وغيرها، وبات اصحاب العمائم يبحثون عن الاغاني التي تلاقي قبولا عند البسطاء ويبدأون في تغيير كلماتها لتكون خير "قراءة حسينية" امام هؤلاء البشر.
وكان لهؤلاء البشر دور كبير في تشجيع هؤلاء الببغاوات حيث يركضون وراء المعمم الذي يبكيهم (على اساس انهم ناقصين بكاء).
اسمحوا ان اعيد واكرر ان الحكومة السابقة كانت تريد ان يصل الناس الى هذا الدرك حتى يخلو لهم الجو وينسفوا غشاء بكارة الخزينة ويجعلوا دمائها تسيل حتى كتابة هذه السطور.
ان العراق يحتاج الى سنوات وسنوات حتى يستعيد عافيته.
ولكن اولاد الملحة يرجون ويتوسلون الا يقع العراق في مطب:
اذا ناخ الجمل كثرت سكاكينه.

 

نشر المقال هنا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,345,790

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"