“واشنطن بوست”: ترمب تواطأ مع مجرم وزعيم دولة معادية

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الصورة التي ستظل في الذهن من القمة الأميركية- الروسية، هي تلك التي وقف فيها الرئيس دونالد ترمب إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساويًا بين “إنكار” الأخير  والنتيجة التي وصلت إليها الوكالات الأمنية في بلده، بخصوص تدخل روسيا في انتخابات عام 2016، فضلاً عن هجومه على مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي)، وموافقته على اقتراح غير صادق من بوتين، للتحقيق في عمل المحقق الخاص روبرت موللر.

ووفق الصحيفة “فقد اصطف ترمب إلى جانب الكرملين ضد مؤسسات فرض النظام الأميركية، وذلك بوجود الحاكم الروسي، والمشاهدين حول العالم”.

 ورغم وعده بإثارة موضوع التدخل الروسي في الانتخابات أثناء حديثه مع بوتين، فقد “كانت النتيجة، سلسلة من التصريحات التي بدت وكأنها من كتابة موسكو”، حسب المصدر.

وذكرت الصحيفة أن “دانيال كوتس، مدير وكالة الأمن القومي، أخبر ترمب أن الروس هم الذين يقفون وراء القرصنة على اللجنة القومية للحزب الديمقراطي، لكن الرئيس لم ير “أي سبب يدعو الروس لعمل هذا”، مشيرًا إلى عدد من نظريات المؤامرة التي ثبت زيفها في وقت هاجم فيه (أف بي آي).

 وأضافت: “عندما عرضت عليه الفرصة لتقديم مثال عن تصرف روسي سيء أسهم في تدهور العلاقات، تجنب الإجابة قائلاً: أحمل البلدين المسؤولية”.

وتابعت أن “ترمب اعتبر أن الغزوات الروسية لأوكرانيا وجورجيا وجرائم الحرب في سوريا والهجوم السام في  بريطانيا وإسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا، مساوية من الناحية الأخلاقية للسياسات التي اتبعتها الإدارات السابقة”.

وبينت أن”من غير المعروف ماذا حدث خلال محادثات ترمب- بوتين في اللقاء الخاص، أو إذا كانا توصلا إلى اتفاقيات ملموسة. وكلاهما تحدث عن اتفاقيات لتوفير الأمن للحدود (الإسرائيلية) مع سوريا وتوفير المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين، بدون الكشف عن تفاصيل”.

وأوضحت “حتى لو  لم يحصل على أي شيء ملموس من ترمب، فقد أحرز بوتين نصرًا رمزيًا عندما وقف على قدم المساواة إلى جانب الرئيس الأميركي في علاقة تقتضي (مسؤوليات خاصة لحماية الأمن الدولي)، كما قال ترمب نفسه”.

واعتبرت “واشنطن بوست” أن ترمب بدا موافقًا على اقتراح بوتين الذي يخدم مصلحته، وهو تحقيق موللر مع عدد من المسؤولين الروس الذين وجه إليهم اتهامات في القرصنة على اللجنة القومية للحزب الديمقراطي، مقابل حصول روسيا على مقابلة مع ويليام برودر، الممول الذي كشف عن درجة عالية من الفساد وجرائم حقوق الإنسان في موسكو وكانت معلوماته وراء تبني الكونغرس قانون ماجنتسكي الذي فرض عقوبات على الأشخاص المسؤولين”.

وفي هلسنكي، ختمت الصحيفة “أكد ترمب أن لا تواطؤ مع روسيا، إلا أن رفضه الاعتراف بالحقائق الواضحة عن التصرف الروسي واحتقار نظام بلده القضائي، كان تواطؤًا وبشكل مفتوح مع مجرم وزعيم دولة معادية”.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,344,716

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"