أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن (قلقها) من تعاون إيران مع قوات الأمن العراقية خصوصا في تدريب الميليشيات الشيعية حسب وصفها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية، جين ساكي، إن "الإدارة الأميركية (تعلم) أن إيران أرسلت عددا من عملائها إلى العراق وهم يدربون أطرافا في القوات العراقية ويقدمون المشورة لها، ولكن مصدر قلقنا الأعمق هو نشاطهم مع الميليشيات الشيعية".
وأضافت "نحن نعلم أيضا أن إيران زودت القوات العراقية المسلحة بالعتاد والسلاح والذخائر والطائرات، ومع تقديرنا لجدية الوضع الأمني في العراق وللأعمال الهمجية التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية، لكننا أعربنا عن القلق في السابق من الأنشطة الإيرانية والتقارير عن تدفق الأسلحة الإيرانية للعراق، ونحن قلقون حيال الأنشطة الحالية".
واستهزأ مراقبون من هذا الموقف الأميركي، مؤكدين عمق التنسيق الأمني والعسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، بخصوص العراق، في الوقت الذي يتجول فيه قائد فيلق القدس الارهابي، المجرم قاسم سليماني في انحاء العراق ويتصرف باعتباره القائد الأعلى الفعلي للقوات الحكومية التي تعمل تحت الرعاية والدعم الأميركيين، وهي القوات التي تضم كل الميليشيات الشيعية الارهابية، سواء تلك التي شكَّلت إدارة الاحتلال الأميركي للعراق (الجيش العراقي) الجديد في أعقاب احتلال العراق، او تلك التي سمحت لها بالنشوء والنمو وممارسة أبشع الجرائم بحق الانسان العراقي بعد ذلك، وهو أمر لم يعد سراً يتداوله الناس همساً، أو خافياً على أحد، بل واقعاً معززاً بالصور والأفلام والاعترافات الرسمية الموثَّقة.