قال كبير وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد)، اليوم السبت، بعد محادثات استمرت يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن الطرفين المتحاربين في جنوب السودان التزما بوقف القتال وإنهاء الصراع المستمر منذ أشهر دون شروط.
واندلع القتال في كانون الأول/ ديسمبر الماضي في جنوب السودان الذي أعلن الاستقلال عن السودان في عام 2011 بعد عدة أشهر من التوتر السياسي بين الرئيس سلفا كير ونائبه المعزول ريك مشار.
وقال سيوم مسفن للصحفيين إن إيغاد وافقت على تجميد أصول وفرض حظر سفر بين إجراءات أخرى على أي طرف ينتهك الاتفاق. واضاف إن"الطرفين يلتزمان بوقف غير مشروط وكامل وفوري لكل العمليات القتالية وإنهاء الحرب."
وأضاف سيوم، وهو وزير خارجية أثيوبي سابق، إن كلا الطرفين التزم أيضا بالكف عن تجنيد وتعبئة المدنيين. وأردف قائلا إنه بالإضافة إلى تجميد الأصول وفرض حظر على السفر في المنطقة بالنسبة للأشخاص الذين ينتهكون الاتفاقية فستوقف إيغاد توريد الأسلحة والذخيرة أو أي مواد حربية آخرى لأي طرف يواصل القتال.
وقال إن"منطقة إيغاد سوف تتخذ التدابير اللازمة للتدخل بشكل مباشر في جنوب السودان لحماية الأرواح واعادة السلام والاستقرار دون الرجوع مرة آخرى للطرفين المتحاربين."
وكان سفير استراليا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي، جاري كوينلان، قال، الثلاثاء، إن بلاده وعدة دول آخرى أعضاء بمجلس الأمن أيدت فكرة جعل حظر السلاح جزءا من أي نظام عقوبات يتعلق بجنوب السودان. وامتنع عن التعليق على توقيت أي عقوبات. وإن وفد الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أبلغ أعضاء مجلس الأمن إنه سيوزع مسودة قرار لاقامة "آلية لاستهداف الأفراد" الذين يقوضون الاستقرار السياسي لجنوب السودان وينتهكون حقوق الإنسان.
وأسفر الصراع عن سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل وتشريد أكثر من مليون شخص كما دفع أحدث دولة في العالم البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة الى شفا المجاعة.
وتكرر خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في كانون الثاني/ يناير وتعثرت محادثات السلام اكثر من مرة. وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على قادة الجانبين لانتهاك وقف إطلاق النار.
وقال سيوم إن إيغاد منحت الجانبين 15 يوما لاجراء مشاورات .
ورحب مشار بالاتفاقية وقال "لا نريد أن يموت أي جندي أو مدني آخر بعد هذا التقدم الذي أحرز في أديس أبابا." وعلى الجانب الآخر أمر كير قواته من الجيش الوطني بالبقاء في ثكناتها امتثالا للاتفاقية التي توسطت فيها إيغاد .
وقال كير "إذا تعرضوا لهجوم من أي اتجاه فعليهم القتال فقط دفاعا عن النفس."