قالت حكومة إقليم كتالونيا الأسباني، اليوم الاثنين، إن نحو مليونين من سكان الإقليم صوتوا لصالح الإنفصال عن إسبانيا في استفتاء رمزي جرى الأحد يأمل مؤيدوه في أن يشعل المناقشات بشأن الاستقلال رغم معارضة مدريد.
ويأتي استفتاء "استشارة المواطنين" في الإقليم الغني الواقع في شمال شرق البلاد بعد أن اتخذت الحكومة المركزية خطوة قانونية لمنع استفتاء رسمي غير ملزم كان زعماء الإقليم يسعون لإجرائه.
وكانت نسبة الاقبال على التصويت منخفضة نسبيا إذ أدلى نحو 2.23 مليون ناخب بأصواتهم من بين 5.4 مليون ناخب محتمل.
وأجاب سكان كتالونيا على سؤالين: هل يريدون أن تصبح كتالونيا دولة وهل يجب أن تستقل هذه الدولة عن إسبانيا.
ورسميا سيظل التصويت مستمرا لمدة أسبوعين آخرين لكن حكومة الإقليم قالت اليوم إن من بين من أدلوا بأصواتهم حتى الآن أجاب 80.7 % "بنعم" على السؤالين بينما صوت 10.1 % بنعم على السؤال الأول و"لا" على الثاني ورد 4.5 % "بلا" على السؤالين.
وقال رئيس حكومة الإقليم، أرتور ماس، لأنصاره المتهللين "انتزعنا الحق في اجراء استفتاء". ووصف التصويت بأنه نجاح تاريخي يمهد الطريق لاستفتاء كامل.
يأتي الاستفتاء بعد عامين من تصاعد التوتر بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم.
وتقول السلطات في مدريد إن الدستور لا يسمح لكتالونيا التي تمثل نحو 16 % من سكان البلاد أن تقرر أمرا يؤثر على البلاد برمتها.
وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إن بريطانيا تريد بقاء إسبانيا دولة موحدة وأن أي استفتاء بشأن مصير كتالونيا يجب أن يتم في إطار دستوري.
وتلقت الحركة الإنفصالية القديمة في كتالونيا دعما من حملة لاستقلال اسكتلندا برغم من أن الاسكتلنديين صوتوا في نهاية الأمر على البقاء ضمن المملكة المتحدة في استفتاء أجري في أيلول/ سبتمبر وهي نتيجة رحب بها كاميرون.
وقال كاميرون لرجال أعمال في مؤتمر في لندن عند سؤاله عن النصيحة التي يمكن ان يسديها لإسبانيا في ضوء خبرته مع استفتاء اسكتلندا "بريطانيا صديقة وحليفة قوية لإسبانيا...نريد ان تبقى إسبانيا موحدة."