لم نسرق الخزينة، إنه مصروف الجيب ياناس!

محمد الرديني

لطمة من لطمات اللصوص تضرب على مؤخرة هذا الشعب فيما هو يلطم على صدره.

كفخة اخرى من كفخات هذا الزمان يراها القاصي والداني وهي تنزل على الرؤوس بينما تصر هذه الرؤوس على نكء الجراح واخراج الدم منها بالقوة.
لو استعنتم بأي خبير في شطحات الخيال فلن يساعدكم في شرح الطريقة التي سرقت بها خزينة الدولة.
انها سرقة ابعد من الخيال نفسه وابعد حتى من خيالات كل رجال التحريات والامن والاستخبارات ومن ضمنهم كونان دويل خالق شخصية ارسين لوبين وغيرهم.
حتى لا ننجر وراء الكلمات الرنانة دعونا نضع تفاصيل الصورة في اماكنها الصحيحة:
قبل سبعة اشهر من تخلي الحكومة السابقة عن مسوؤليتها في الاستمرار في ازدهار البلاد واشاعة الديمغراطية وجر البلاد بحبال الامان الى "ذاك الصوب"،ارتأى المسوؤلون فيها انه لابد من الانتقام من الحكومة الجديدة بتقديم خزينة الدولة فارغة لهم اذ ربما يعترفون بعجزهم في مواصلة الاعمار الذي بدأته الحكومة ويقدموا الاعتذار لها ومطالبتها بالعودة الى الحكم.
السرقة تمت على المكشوف والانتقام كان واضحا لضرب عصفورين بحجر واحد، السلطة الجديدة والشعب الذي لا يستاهل ان يقود نفسه كما قال المالكي ذات يوم.
ولكن المشكلة العويصة التي حيرت علماء الشرف والغيرة وجماعة النضال ضد الهوان الاخلاقي اضافة الى فريق الدرجة الثانية ل"عربنجية" المنطقة الخضراء هي كيف استطاع هؤلاء نقل هذه المليارات الى مكان آمن وكيف تم اقناع من له بقايا غيرة ان يشترك معهم في هذه المصيبة؟.
اتعرفون ان العراق هو البلد الوحيد بالعالم،اكرر،الوحيد،الذي ليس لديه احتياطي نقدي حين رحلت الحكومة السابقة،ولم يحدث في تاريخ الشعوب ان تعرضت خزينة الدولة لمثل هذا الهجوم.
في وقتها لطم المسؤولون الذين استلموا الحكم ان العراق مدين بنحو 79 مليار دولار، مؤكدين من خلال لطمهم على الصدور سحب رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي أموالاً كبيرة قبل تخليه عن منصبه.
وهاهو النائب عبدالعظيم العجمان يقول في تصريح صحافي إن البرلمان العراقي ناقش موضوع الموازنة بحضور وزراء التخطيط سلمان الجميلي ووزير المالية هوشيار زيباري ووزير النفط عادل عبد المهدي، مشيراً إلى أن النقاشات كشفت عن ديون غرق بها العراق وصلت إلى أكثر من 79 مليار دولار، وهي من تركة حكومة نوري المالكي السابقة.
زين خوية عبدالعظيم شنو سويت انت وربعك بعد هذا،اكيد سويت نفسك بطل امام الصحفيين وخليت شوية "تفال"على عينك للسبب اياه ثم .....بح وتناسيتم السرقة والمليارات راحت بجيوب اولاد الحرام.
بعضكم قال: يستاهل هذا الشعب اللي غركان بالنعي، ولو احنة سنحت لنا هذه الفرصة لسرقنا مثلهم واصبحنا في عداد اثرياء العالم.
اقسم لكم ان العديد منكم اتفقوا في جلسة سمر بالكرادة على "طبطبة" الموضوع مقابل العمولة اياها.
كل هذا ومازال الشعب ينعم في غيبوبة لايريد ان يصحو منها حتى لو وضعوا مؤخراته في النار الازلية.

 

نشر المقال هنا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,362,468

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"