أكّدت هيئة علماء المسلمين؛ أن الاعتداءات التي تستهدف المساجد في العراق؛ منهج متبع دأبت عليه الأحزاب والميليشيات التي مكّن لها الاحتلال- بمشروعيه الأميركي والإيراني- الوصول إلى مراميها المكشوفة في السيطرة على البلاد ومقدرات شعبها، والتحكم بمصيره، والتلاعب بثوابته الدينية وإرثه الثقافي وقيمه الحضارية وتقاليده المجتمعية.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة أن ميليشيات (الحشد الشعبي) الإرهابية وفي خطوة طائفية معتادة؛ استولت على جامع الأرقم في حي المثنى بمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى في شمال العراق، بعد اقتحامه بمصاحبة مجموعة من أفراد ما يسمى (التوجيه العقائدي)، وغيرت اسمه إلى (جامع الوحدة الإسلامية) في تناقض واضح بين الاسم والواقع؛ فقد تم اتخاذ الجامع مقراً عسكرياً لهذه الميليشيات، التي بدأت تسعى للاستيلاء أيضاً على المركز التابع للجامع الذي يشغله (قطاع الزهور البلدي) في الحي نفسه. وشددت هيئة علماء المسلمين على أن سلوك الميليشيات الطائفية في الموصل دليل داحض لادعاءات (التحرير والنصر) التي يتبجّح بها السياسيون وأذيالهم، ممن رضوا بالمهانة والتبعية والانصياع للإرادات الإقليمية والدولية، التي تعمل جاهدة على إضعاف العراق وتفكيكه مجتمعياً، وتغيير التركيبة السكانية في أجزاء واسعة منه؛ لصالح مشاريع توسعية لم تعد خافية على أحد. وحمّلت الهيئة المسؤولية كاملة في اغتصاب هذا الجامع للحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية وميليشياتها الداعمة لها، فضلاً عن السلطات المحلية في نينوى وفي مقدمتها: المحافظ ومجلس المحافظة وديوان الوقف، الذي يقف عاجزاً عن حماية المساجد ومؤسسات الوقف، التي سخّرها في المدة الماضية لكيل المديح للميليشيات الإرهابية، التي ردت له (الجميل) عدواناً واغتصابا.