بذلت اليابان وهي دولة تعاني من فقر وشح الموارد الطبيعية جهودًا كبيرة لإقامة علاقات جيدة مع الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط. وقد كانت إيران التي تمتلك رابع أكبر احتياطي للنفط الخام في العالم وأكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، منذ فترة طويلة موردًا مهمًا للنفط بالنسبة لليابان. وعلى الرغم من ذلك، فإن العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على إيران بسبب الاشتباه في تطوير الأسلحة النووية تؤثر على العلاقة التجارية بين اليابان وإيران.
فازت اليابان عام 2000 بالأولوية في مجال حقوق التفاوض لتطوير حقل أزاديغان النفطي، الذي يحتوي على حوالي 26 مليار برميل من الاحتياطيات. كانت التوقعات الخاصة بحقل نفط متطور يابانيًا عالية، لكن تعثرت المفاوضات في نهاية المطاف بسبب المعارضة الأميركية. وفي عام 2004، أبرمت اليابان اتفاقا مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، مما جعل استثماراتها في تطوير حقل أزاديغان تصل إلى 75%. ومع ذلك، فإن تشديد العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران كان يعني زيادة خطر استهداف الشركة بالعقوبات الأميركية، لذا خفضت اليابان في عام 2006 حصتها إلى 10% ثم انسحبت بشكل كامل في عام 2010.
تعتبر اليابان مستورداً صافياً في علاقاتها التجارية مع إيران. وبلغت الواردات من إيران في عام 2017 ما مجموعه 400 مليار ين، ذهبت أكثر من 98% لاستيراد الوقود المعدني مثل النفط الخام. والجزء المتبقي من الواردات، كان 0.7% للغزل والنسيج، و0.4% للمواد الغذائية. وبلغ إجمالي صادرات اليابان إلى إيران حوالي 98.5 مليار ين تشمل 35.4% لمعدات النقل للمركبات، 20.4% للآلات العامة، و11.4٪ للفولاذ والمعادن غير الحديدية والمنتجات المعدنية.
وباعتبارها دولة كبرى في الشرق الأوسط بعدد سكانها يبلغ نحو 80 مليون نسمة، فإن سوق إيران الضخم المحتمل اجتذب اهتمام الدول الأوربية. وفي تموز/يوليو 2015، رفعت 6 دول العقوبات الاقتصادية على إيران في أعقاب الاتفاق النووي الإيراني، كما بدأت اليابان تخطط لتوسيع التجارة التي كانت في حالة ركود مع إيران. لكن منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أصبح الوضع غير واضح مرة أخرى.
تظهر نتائج التجارة لعام 2017 أن كمية النفط الإيراني المستورد تقلصت إلى 5.5% من إجمالي واردات اليابان من النفط الخام. علاوة على ذلك، ومع سريان إجراءات الحظر أوقفت اليابان منذ شهر تشرين الأول/اكتوبر 2018 واردات النفط من إيران وتتجه نحو الحصول على الإمدادات من المملكة العربية السعودية وبلدان أخرى.