كشف محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، الأربعاء، عن مصير أموال الفساد الكبير في العراق، مؤكدا أن عمليات الفساد الكبرى تتم عبر بيع أموال البنك المركزي إلى بنوك محددة.
وقال النجيفي إن "أموال العراق الناجمة عن الفساد التي تصرف على الأمور السياسية في الداخل تشكل الجانب الأقل، لكن أموال الفساد الكبرى ذهبت لتمويل حروب إيران بالخارج".
وأوضح أن "كبرى عمليات الفساد هي عن طريق بيع البنك المركزي العراقي ملايين الدولارات يوميا إلى بنوك محددة بفرق عملة، والمستفيد جهات محددة لا تستطيع كل جهة أن تدخل على مزاد العملة، كثير من هذه الأموال تذهب للاتجاه الذي ذكرت (إيران)".
وتابع النجيفي قائلا: "أموال المقاولات الكبرى، وتهريب النفط يذهب لنفس الاتجاه"، لافتا إلى أن "الجهات التي تدير هذه الأمور هي محمية وخارج المساءلة".
ولفت القيادي في تحالف القرار العراقي إلى أن "الآخرين الذين يسمح لهم بالفساد ولا يحاسبون من غير هذا المشروع (الإيراني) فهم لا يمثلون سوى 10% من حجم الفساد بالبلد، وهذا نوع من نشر الجريمة حتى تضيع".
وتقدر حجم الأموال المنهوبة من العراق بسبب الفساد منذ عام 2003 وحتى 2015 بـ 450 مليار دولار، من مجمل موازنات البلد خلال هذه الفترة التي بلغت 850 مليار دولار من عائدات النفط فقط، وفق تصريح سابق لوزير النفط السابق رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء العراقي الحالي عادل عبد المهدي.
وتعد الفترة التي تولى فيها الحكم رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء الأسبق نوري المالكي لمدة 8 سنوات هي الأكثر اتهاما بالفساد، حيث بلغت موازنة سنة واحدة لأكثر من مرة خلال فترة حكمه نحو 120 مليار دولار.
وساند المالكي خلال فترة حكمه رئيس النظام السوري بشار الأسد، معتبرا ثورة الشعب السوري مؤامرة لإسقاط محور المقاومة في المنطقة.