ترمب يقصي ماتيس مبكرا بسبب غضبه من خطاب الاستقالة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد إنه سيقصي وزير الدفاع جيم ماتيس من منصبه قبل شهرين من الموعد المتوقع في خطوة رأى مسؤولون أنها بسبب غضب ترمب من خطاب استقالة ماتيس الذي انتقد فيه سياسات الرئيس الخارجية.

وأعلن ماتيس على نحو مفاجئ يوم الخميس أنه سيترك منصبه اعتبارا من 28 شباط/فبراير إثر خلاف مع ترمب حول سياسته الخارجية بما في ذلك قراراته المفاجئة بشأن سحب القوات من سوريا وبدء التخطيط للانسحاب من أفغانستان.

وتعرض ترمب لانتقادات من الجمهوريين والديمقراطيين والحلفاء الدوليين في الأيام القليلة الماضية بسبب تحركاته لإنهاء الوجود الأميركي في سوريا وأفغانستان على عكس ما يراه مساعدوه والقادة العسكريون.

ونشر ماتيس رسالة استقالة صريحة موجهة إلى ترمب كشفت تنامي الخلافات بينهما وانتقدت ضمنيا عدم تقدير ترمب لأقرب حلفاء الولايات المتحدة الذين قاتلوا إلى جانبها في الصراعين. وقال ماتيس إن ترمب بحاجة إلى وزير دفاع يكون أكثر انحيازا لآرائه.

وعبر ترمب صراحة عن عدم رضاه عن ماتيس مساء السبت بتغريدة قال فيها إن الرئيس السابق باراك أوباما أقاله بشكل ”غير مشرف“، وإنه منح الجنرال المتقاعد فرصة ثانية.

وكان أوباما أقال ماتيس من رئاسة القيادة المركزية الأميركية في عام 2013 بسبب ما اعتبره المسؤولون في ذلك الوقت آراء متشددة بشأن إيران.

وقال مسؤول كبير بالإدارة إن تغريدة ترمب يوم الخميس أمليت لمساعد لنشرها قبل أن يقرأ ترمب استقالة ماتيس. 

وقال المسؤول ”هذه ليست رسالة الاستقالة التي أعتقد أنه يجب عليك كتابتها“. وأضاف أن وزير الخارجية مايك بومبيو أبلغ ماتيس يوم الأحد بأن عليه الرحيل في الأول من كانون الثاني/يناير.

وأعلن ترمب على تويتر تعيين باتريك شاناهان نائب وزير الدفاع قائما بأعمال الوزير اعتبارا من أول كانون الثاني/يناير، واصفا شاناهان، المسؤول التنفيذي السابق بشركة بوينج، بأنه ”موهوب للغاية“. وأضاف ترمب ”سيكون عظيما“.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترمب شعر باستياء من الاهتمام الذي أحيطت به رسالة استقالة ماتيس.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، ”فقط يريد انتقالا سلسا وأسرع. وشعر أن تأجيل ذلك لشهرين إضافيين لن يكون جيدا“.

وقال إن من المتوقع أن يختار ترمب مرشحا لمنصب وزير الدفاع في غضون الأسبوعين المقبلين.

وقالت دانا وايت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن ماتيس سيعمل مع شاناهان وقيادة البنتاغون لضمان ”استمرار تركيز الوزارة في الدفاع عن الأمة خلال هذه (الفترة) الانتقالية“.

وركز شاناهان خلال عمله نائبا لوزير الدفاع على الإصلاح الداخلي للبنتاجون، وقضايا أخرى منها تشكيل قوة فضائية وهو مشروع يؤيده ترمب لكنه يواجه مقاومة من مشرعين ومسؤولين بالبنتاغون.

* انسحاب ”بطئ“ من سوريا

في إعلان مفاجئ يوم الأربعاء قال ترمب إنه بصدد سحب القوات الأميركية من سوريا. ومثل هذا القرار تحولا في السياسة الأميركية بالمنطقة. وفي اليوم التالي أبلغ مسؤولون رويترز بأن الولايات المتحدة تعتزم سحب نحو نصف قواتها من أفغانستان والتي يبلغ قوامها 14 ألف جندي.

ونصح ماتيس، الجنرال المتقاعد بمشاة البحرية الذي يضعه تأييده لحلف شمال الأطلسي وتحالفات واشنطن التقليدية في خلاف متكرر مع ترمب، بعدم الانسحاب من سوريا.

وقال ترمب يوم الأحد إنه تحدث مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان عن ”انسحاب بطيء ومنسق للغاية“ للقوات الأميركية من سوريا.

وقال ترمب على تويتر ”بحثنا (وضع) تنظيم الدولة الإسلامية وعملنا المشترك في سوريا والانسحاب البطيء والمنسق للغاية للقوات الأميركية من المنطقة... ستعود للوطن بعد سنوات عديدة“.

وقال مسؤول دفاعي أميركي، طلب أيضا عدم نشر اسمه، إن ماتيس ”سيواصل التركيز على ما يريد أن يفعله... لضمان انتقال سلس“.

وقال المسؤول إن المتوقع أن يقدم القادة العسكريون خطة بشأن الانسحاب للبنتاغون خلال أيام.

وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأحد عن أسفه الشديد إزاء قرار ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا.

وأدت الخطة لانتقادات لاذعة غير معتادة من بعض الجمهوريين.

وقال السناتور بوب كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إنه ”حزين“ بقرار ترمب الانسحاب.

وقال كروكر لشبكة (سي.إن.إن) ”اعتقد أنه يعرف أنه اقترف خطأ“.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,871,314

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"