أظهرت بيانات سعودية من الهيئة العامة للإحصاء أمس الاثنين، نمو اقتصاد المملكة بأسرع وتيرة له منذ العام 2016 في الربع الثالث من العام 2018، مدعوما بتوسع القطاع النفطي في حين ظل النمو غير النفطي ضعيفا.
ونما الناتج المحلي الإجمالي 2.5% عنه قبل سنة. ينطوي ذلك على تسارع مقارنة مع الربع الثاني عندما نما 1.6%، وفي أسرع إيقاع منذ الربع الأول من العام 2016، الذي شهد تسجيل النسبة ذاتها. تأثر الاقتصاد السعودي سلبا في الأعوام الأخيرة بتدني أسعار النفط وإجراءات التقشف الحكومية الرامية إلى احتواء عجز ضخم في الميزانية. وفي العام الماضي، انكمش للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو 10 سنوات. لكن مؤخرا تبنت المملكة خطة تنويع الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي لإيرادات الموازنة العامة. وتنبئ بيانات الهيئة العامة للإحصاء، بأن التعافي من ذلك التدهور ما زال في مراحله الأولى. فقد تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي بدرجة كبيرة بفضل ارتفاع إنتاج النفط؛ وتوسع القطاع النفطي 3.7% عنه قبل سنة في الربع الثالث بعد 1.3% في الربع الثاني. في المقابل تباطأ النمو في القطاع غير النفطي قليلا، المهم لخلق الوظائف ولجهود السعودية لتنويع موارد اقتصادها، إلى 2.1% من 2.4%. يتوقع المسؤولون السعوديون تسارعا تدريجيا للاقتصاد غير النفطي العام 2019، وزاد الإقراض المصرفي إلى القطاع الخاص 2.3% عنه قبل عام في (تشرين الثاني) نوفمبر الماضي، وهو أسرع نمو له منذ العام 2016. كانت الرياض أعلنت شهر (كانون الأول) ديسمبر الماضي، ميزانية 2019 بزيادة 7 % في الإنفاق مقارنة مع المستوى الفعلي للعام الماضي. وقد ينعش الإنفاق الاستثماري ومكافآت موظفي الدولة في الميزانية القطاع الخاص. في غضون ذلك، اتفق منتجو النفط العالميون أوائل الشهر الحالي على خفض إنتاج النفط في محاولة لرفع الأسعار. وقالت السعودية إنها ستخفض الإنتاج في (كانون الثاني) يناير نحو 5% عن كانون الأول/ديسمبر الماضي، لتطبيق الاتفاق ولدعم الأسعار على المديين القصير والمتوسط.