هاغل يستقيل من منصبه تحت ضغوط استراتيجية التعامل مع "داعش"

استقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل من منصبه، الاثنين، تحت وطأة ضغوط في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس باراك أوباما تحديات خطيرة تتعلق بالأمن القومي منها محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وتعديل خطط للخروج من أفغانستان.

وهذا أول تغيير كبير بإدارة أوباما منذ هزيمة حزبه الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس قبل ثلاثة أسابيع. ويتطلع الجمهوريون الذين هيمنوا على مجلس الشيوخ وباتوا يسيطرون الان على مجلسي الكونغرس لاجراء تغييرات.

وعين هاغل قبل أقل من عامين عندما كان أوباما يتحرك باتجاه انهاء الحربين في أفغانستان والعراق وهو التحرك الذي توقف هذا العام مع عودة الولايات المتحدة للقيام بعمليات عسكرية في العراق وزيادة التعاون العسكري مع كابول.

وذكر مصدر مطلع على الموقف إن هاغل عبر لزملائه في أحاديث خاصة عن احباطه من استراتيجية الادارة ازاء العراق وسوريا ومن عدم وجود اي تأثير له على عملية صنع القرار.

وقال مسؤولون أمريكيون علانية إن القرار جاء بالتراضي لكن اخرين قالوا في تصريحات غير رسمية إنه أرغم على الاستقالة. وقال مسؤول مطلع "ما من شك في إنه أقيل."

وأثار هاغل شكوكا حول استراتيجية أوباما تجاه سوريا في مذكرة داخلية من صفحتين كتبها وتم تسريبها هذا الخريف. وحذر هاغل في المذكرة من أن سياسة أوباما معرضة للفشل بسبب عدم وضوح نواياها فيما يتعلق بالرئيس السوري بشار الأسد.

وأصر أوباما على أن بإمكان الولايات المتحدة ملاحقة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية دون أن تتعامل مع الأسد الذي ترغب واشنطن في رحيله عن السلطة.

 

الجمهوريون يريدون تغييرا في النهج

وقال السناتور جون مكين الذي بات في طريقه ليصبح رئيسا للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ والتي يجب ان تصدق على وزير الدفاع الجديد انه يأمل أن يرشح أوباما شخصا يتحلى "بقوة الشخصية والحكم الصائب والاستقلالية."

ودعا مكين إلى حدوث تغييرات في نهج أوباما فيما يتعلق بالدفاع. ومكين من أشد المنتقدين للرئيس شأنه شأن رئيس مجلس النواب جون بينر.

وقال مسؤول رفيع في حكومة أوباما "سيتم تعيين خلف لهاغل سريعا لكن هاغل سيبقى وزيرا للدفاع حتى يؤكد مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين من سيخلفه."

وذكرت مصادر بالكونغرس أن من المؤكد عدم حدوث ذلك قبل كانون الثاني/ يناير عندما يتولى الجمهوريون قيادة مجلس الشيوخ ويتحكمون في عملية إقرار التعيينات.

وقال بينر "هذا التغيير في الافراد يجب ان يكون جزءا من اعادة تفكير على نطاق أكبر لاستراتيجيتا للتصدي للتهديدات التي نواجهها في الخارج خاصة التهديد من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف في بيان "لا يمكن أن نهزم هذا العدو بدون جهد موسع ومنسق ومدروس جيدا يحظى بتأييد قوي من الشعب الأمريكي. لم تستطع هذه الادارة بلوغ ذلك حتى الان."

وكان هاغل (68 عاما) تعرض لانتقادات من البعض لعدم التعبير عن سياسته بوضوح حتى خلال جلسة التصديق على تعيينه قبل عامين.

وقدم هاغل استقالته بعد مناقشات مطولة مع أوباما بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر.

وأثنى أوباما على هاغل وقال في البيت الأبيض إن هاغل كان دائما صريحا في نصائحه وكان "يسديها دائما لي مباشرة".

وقال مسؤولون إن أوباما يريد قيادة جديدة خلال آخر عامين له في السلطة.

ومن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة هاغل وكيلة وزارة الدفاع السابقة، ميشيل فلورنوي، والنائب السابق لوزير الدفاع، آشتون كارتر، اللذان سبق أن ترددت شائعات بأنهما من المنافسين على منصب هاغل قبل تعيينه. والسناتور الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، جاك ريد، منافس آخر محتمل.

وشنت مجموعات ضغط لا تسعى لتولي مناصب حكومية أو المشاركة في رسم سياسات الحكومة واحدة من أكبر الحملات في أي وقت مضى ضد مرشح لمنصب حكومي عندما رشح أوباما، وهو ديمقراطي، السناتور الجمهوري السابق لمنصب وزير الدفاع.

واعترض الجمهوريون لأن هاغل عارض زيادة القوات في حرب العراق عام 2007 وهي الإستراتيجية التي ساهمت في نهاية المطاف في إلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة ومتشددين آخرين وفتحت الطريق لانسحاب القوات الأمريكية.

ورأي البعض أن هاغل كان غير مستعد على نحو جيد وكان مترددا خلال جلسة تأكيد تعيينه والتي رفض فيها الإجابة "بنعم" أو "لا" عندما سأله مكين ما إذا كان اخطأ حين عارض إستراتيجية زيادة القوات.

كما أغضب هاغل الذي أصبح من منتقدي إدارة جورج بوش الابن الكثيرين في حزبه بتأييد أوباما في السباق الرئاسي ضد السناتور الجمهوري جون مكين عام 2008.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,867,444

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"