تمر بعض الكائنات العجيبة في قناة السويس كل يوم وأسفل هياكل سفن الشحن العملاقة التي تمر في القناة تعبر أيضا كائنات لا تعد ولا تحصى لتستقر في البحر المتوسط ملحقة الضرر بالنظام البيئي المحلي والاقتصادات الساحلية.
ومع تخطيط مصر لحفر قناة جديدة موازية للممر المائي - الذي حفر قبل 145 عاما - وبتكلفة تقدر بثمانية مليارات دولار وهو مشروع يقول المسؤولون انه سيعزز التجارة العالمية فإن غزو هذه الكائنات عبر البحر الاحمر يمكن أن يشهد زيادة كبيرة.
ويمكن لهذه الانواع أن تسافر متطفلة على هيكل السفينة او السباحة ببساطة عبر القناة. وبعد ذلك تدفع التيارات المائية التي تتحرك عكس اتجاه عقارب الساعة هذه الكائنات إلى الشاطيء الشرقي ومع مرور الوقت قطع بعضها ثلثي المسافة إلى جبل طارق.
وتهدد الان أسراب قناديل البحر التي غزت في فترة السبعينيات المصطافين وتسد أنابيب محطات الطاقة في إسرائيل. وأصبح السمك البخاخ السام مصدر إزعاج شديد للصيادين المحليين. وتهدد ما تعرف بنافورات البحر أو المزقييات التي تلتصق بالجزء السفلي من السفن بأن تغطي قاع البحر.
ويشمل الوافدون الجدد مجموعة متنوعة من الرخويات والاسماك والقشريات وأنواعا اخرى وفقا لشينكار لكن من الصعب التنبؤ أيها سيتمكن من القيام بهذه الرحلة.
وتتضمن إجراءات المكافحة الممكنة إقامة حاجز من المياه شديدة الملوحة عند مخرج القناة أو إنشاء تيار قوي يصعب على هذه الكائنات الهجرة من موطنها الأصلي.
وكان في قناة السويس حاجز طبيعي داخل الممر المائي يتمثل فيما تعرف باسم البحيرات المرة والتي توجد بها مياه شديدة الملوحة عرقلت مرور الكائنات البحرية. لكن على مدار قرن من تطور القناة فقدت هذه البحيرات تأثيرها.
وقال استاذ علم الحيوان في جامعة سالينتو الايطالية، فرديناندو بويرو، إن في حين أن قناة السويس من الحالات السيئة فإن غزو الكائنات البحرية يحدث في جميع انحاء العالم.
وقال إن بمجرد وصول نوع من الأنواع يتعذر في معظم الأحيان القضاء عليه وأضاف " ليست هناك حلول بسيطة للمشاكل المعقدة وهذه المشاكل معقدة للغاية."