بدأ أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حشد جهودهم لفرض مزيد من الضغوط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما رفضت تسليم تقرير نهائي عن قضية مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي.
وكانت أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهلة، انتهت في 8 شباط/فبراير، لتقديم تقرير للكونغرس حول تحديد المسؤول عن مقتل خاشقجي، وما إذا كانت إدارته ستفرض عقوبات على المسؤولين. لكن إدارة ترمب رفضت تسليم ذلك التقرير. وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترمب، إن "الرئيس يحتفظ بحقه في رفض التصرف بناء على طلبات لجان الكونغرس عند الحاجة".
من جانبه، قال السيناتور كريس ميرفي إن "القانون يفرض على الرئيس أن يرد على طلبات الكونغرس وليس لديه أي خيار هنا". وأضاف أن "أجهزة الاستخبارات أبلغت ترمب بأن محمد بن سلمان مسؤول ولكن بسبب علاقة شخصية أو علاقة مصالح تجارية مع السعودية، يرفض الاعتراف بذلك للكونغرس".
وتابع ميرفي بالقول: "يمكننا الذهاب إلى المحكمة لإجبار الرئيس على الالتزام بالقانون ويمكننا فرض الضغوط السياسية عليه أو يمكننا المضي قدما بفرض عقوبات، وأعتقد أن هذا هو الخيار المناسب. الكونغرس لا يحتاج إلى انتظار الرئيس ليسلمنا تقريره، يمكن أن نتحرك بأنفسنا ونفرض عقوبات".
في الوقت نفسه، أكد السيناتور الديمقراطي روبرت مينديز، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أنه يعمل مع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على مشروع قانون، للضغط على إدارة ترمب بشأن قضية خاشقجي.
وقال السناتور غراهام إنه ومينديز سيتخذان الإجراءات المناسبة لوضع تشريع على مكتب الرئيس، واصفا مقتل خاشقجي بأنه "عملية بربرية لا يمكن قبولها". وقال غراهام: "نعتقد أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لديه يد في ذلك. لم تكن لتحدث دون علمه وموافقته، وسوف نتخذ الرد المناسب".
وكان السيناتور تيم كين، عضو لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة، قال إن إدارة ترمب "تغض الطرف عن هذه الجريمة... رغم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) توصلت إلى أن ولي العهد أمر بقتل خاشقجي"، على حد تعبيره. وأضاف أن "غدارة ترمب تساعد في التستر على القتل".
في المقابل، نفى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن تكون إدارة ترمب تتستر على جريمة قتل خاشقجي. وقال بومبيو: "أحترم السيناتور كين كثيرا ولكنه على خطأ". وأضاف بومبيو أن ترمب أوضح جيدا أنه عندما نحصل على مزيد من المعلومات سوف نواصل محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل خاشقجي.