اتهم عضو مفوضية حقوق الانسان هيمن باجلان، اليوم الاحد، وزارة العدل بانتهاك حقوق السجناء والمعتقلين، مبينا انها تحرمهم من زيارة ذويهم من الرجال.
وقال باجلان في بيان أن "استمرار وزارة العدل بقرار منع المعتقلين من زيارة ذويهم من الرجال يعتبر مخالفة كبيرة وانتهاك لمعايير حقوق الانسان"، مبينا أن "قرارهم غير مبرر ومنافياً للاتفاقيات التي تمت مصادقة العراق عليها والصكوك الدولية المعنية بحقوق الانسان وحقوق السجناء وللقوانين العراقية المعنية".
واضاف ان "قانون اصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) لسنة 2018 المادة (26) الفقرة الثالثة يعتبر انتهاكاً لحقوق السجناء وفقاً للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء"، مطالباً مجلس النواب العراقي بـ"مراجعة قانون رقم (14) لسنة 2018 وتعديله بما يتناسب مع معايير حقوق الانسان".
وأوضح باجلان ان "المفوضية قد أشارت من خلال الزيارات المستمرة لفرق الرصد الميدانية التابعة لها الى السجون الاصلاحية التابعة لوزارة العدل منعها لزيارات ذوي المعتقلين الى السجون من الرجال"، لافتا الى أن "المفوضية تلقت شكاوى من المعتقلين ومناشدات انسانية من ذويهم للسماح لهم بالزيارات الدورية".
وطالب عضو مفوضية حقوق الانسان رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء عادل عبد المهدي بـ"التدخل العاجل لإلغاء قرار منع المعتقلين من مقابلة ذويهم من الرجال والسماح لهم بالزيارات الاعتيادية الذي نصت عليها القوانين العراقية".
وكان مركز جنيف الدولي للعدالة قد وثق سابقا مع مع أجهزة الأمم المتحدّة اختفاء مئات الالاف من العراقيين قسرياً بعد اعتقالات ومداهمات قامت وتقوم بها الأجهزة الرسمية للسلطة، والميليشيات التي تنشط في العراق بعلم ودعم السلطات ومنها ميليشيا (الحشد الشعبي).
واعاد المركز تقديم بعض الأمثلة على ذلك تمثّلت بقوائم الاختفاء القسري للالاف من الأبرياء الذين اختفوا خلال السنوات الماضية من على سيطرة الرزازة، الصقلاوية، الدور، جرف الصخر. مُذكّراً بإطلاق سراح عدد قليل منهم خلال الأشهر الماضية وهو ما يؤكد استمرار وجودهم تحت الاعتقال. وطالب السيدة المفوّضة السامية بضرورة ان تعطي هذه القضية اهميةً قصوى وان تضغط على السلطات العراقيّة لإطلاق سراح كل المختفين قسرياً، ومحاسبة كلّ المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأوضح مركز جنيف الدولي للعدالة ان القضيّة المُلِّحة الأخرى تتعلق بالسجون في العراق، السرّية والعلنيّة التي يُحتجز فيها مئات الآلآف من الأبرياء من قبل أجهزة السلطة والميليشيات. واكدّ ان هذه السجون والمعتقلات غالباً ما تكون مكتظّة جدّاً، وكيف ان المعتقلين قد يوضعون في أماكن غير مصمّمة اساساً لتكون سجون او معتقلات. كما شرح مركز جنيف ما يجري فيها من معاملة سيئة وغير إنسانية للآلاف من المعتقلين والمسجونين بعد محاكماتٍ غير عادلة ودعاوى كيدية او بدواعي الحقد والإنتقام. واكدّ ان حتى عوائل هؤلاء الضحايا تواجه صعوبات جمّة عند محاولتها زيارتهم، وغالبا ما تقوم عناصر قوات الأمن والميليشيات بمصادرة ما يحمله الزائرون لذويهم من مساعدات مالية، ادوية للامراض المزمنة، وبعض الغذاء والملابس. وبيّن ان من بين تلك السجون ذات الوضع الأكثر إلحاحاً هو سجن الحوت في الناصرية وسجني الكاظمية والتاجي في بغداد، حيث ان كثيراً من المعتقلين فيها هم من كبار السن ويعانون من كثيرٍ من الأمراض، ويتعرضون بانتظام لمثل هذه المعاملة السيئة وقد توفيّ العديد منهم في الحجز.
وكان المركز قد أشار أيضا إلى قضية تتعلّق بما يواجهه المتظاهرون وفي مقدّمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان في العراق من انتهاكات جسيمة وإجراءات للحدّ من نشاطاتهم، اذ غالباً ما يتعرّضون للتهديد والاعتقال، ووصل التعامل مع الكثير منهم الى ممارسة ابشع وسائل التعذيب مما ادّى الى الموت، كما يجري اغتيال آخرين في وضح النهار.
و طالب مركز جنيف الدولي للعدالة السيدة المفوّضة الساميّة بالعمل مع المجتمع الدولي لحظر جميع الميليشيات في العراق بوصفها المرتكب الرئيس لانتهاكات حقوق الإنسان.