اشتكت مجموعة من النواب الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يوم الاثنين لإدارة الرئيس دونالد ترمب من أن استجابتها إزاء انتهاكات حقوق الأقلية المسلمة في الصين ليست كافية بعد مرور شهور على إعلانها أنها تبحث فرض عقوبات.
وكتب النواب في رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ”القضية أكبر من الصين وحدها. إنها تتعلق بأن نظهر للرجال الأقوياء في العالم أنهم سيحاسبون على أفعالهم“.
ويقود المجموعة الديمقراطي إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وتضم تيد يوهو أكبر عضو جمهوري في المجلس.
وكتب بومبيو إلى اللجنة في 28 أيلول/سبتمبر يقول إن وزارته تدرس تقديم طلب لفرض عقوبات على أولئك المسؤولين عن الانتهاكات ولفرض ضوابط على صادرات التكنولوجيا التي تسهل الاحتجاز الجماعي والمراقبة للأقليات العرقية في إقليم شينجيانغ في غرب الصين.
وجاء في خطاب اللجنة الذي وقعه أيضا الديمقراطي براد شيرمان، رئيس اللجنة الفرعية لآسيا والمحيط الهادي وكريس سميث، أكبر عضو جمهوري في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان ”من الواضح أن الإدارة لم تتخذ إجراء مجديا... ونكتب اليوم بشعور من الإلحاح المتجدد في هذا الأمر الخطير“.
وقال سام براونباك، السفير الأميركي لشؤون الحريات الدينية الدولية للصحفيين إن القضية ”موضع دراسة متأنية داخل الإدارة“ لكنه لم يعلن عن أي تحركات.
وتحدث براونباك في مناسبة بالكونغرس للاحتفال بتشكيل ائتلاف تعزيز الحرية الدينية في الصين، وهو ائتلاف متعدد الديانات يضم أكثر من 12 منظمة دينية وحقوقية، تشكل بهدف شن حملة لمكافحة للاضطهاد.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه يظل ”من الأمور التي تثير انزعاجا شديدا أن الحكومة الصينية احتجزت أكثر من مليون من الويغور والقازاخ والقرغيز العرقيين ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال منذ نيسان/إبريل 2017“.
وأضافت ”سنستمر في مطالبة الصين بإنهاء تلك السياسات التي تؤدي إلى نتائج عكسية، وإطلاق سراح جميع هؤلاء المحتجزين بشكل تعسفي وأن تكف عن محاولات إجبار أفراد من جماعات الأقلية المسلمة الذين يقيمون في الخارج على العودة إلى الصين ومواجهة مصير غامض“.
وتنفي الصين تلك الاتهامات.
وقال مسؤولون أميركيون العام الماضي إن الإدارة تدرس فرض عقوبات ضد شركات ومسؤولين لهم صلة بحملة القمع في الصين، ومن بينهم تشين قوانغو الأمين العام للحزب في إقليم شينجيانغ، وهو عضو في المكتب السياسي الذي يتمتع بنفوذ قوي.
لكن لم تبد أي مؤشرات مع انخراط الإدارة في مفاوضات حساسة لحل حرب تجارية بين البلدين. وقال بومبيو يوم الاثنين إن البلدين ”على أعتاب“ التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب التجارية.
وسلط خطاب مجموعة المشرعين الضوء على تقرير لرويترز نشر يوم 31 كانون الثاني /يناير يقول إن مجموعة خدمات الحدود المدرجة في بورصة هونغ كونغ، والتي شارك في تأسيسها إيريك برينس وهو متعاقد سابق مع القوات المسلحة الأميركية، وقعت اتفاقا لبناء قاعدة للتدريب في إقليم شينجيانغ.