تعهد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، يوم الثلاثاء، بفرض عقوبات على مصر حال شرائها مقاتلات روسية من طراز "طراز سو-35".
جاء ذلك خلال إفادة قدمها بومبيو أمام اللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن مشروع ميزانية وزارة الخارجية لعام 2020، التي بثتها شبكة "سي سبان" الأميركية المخصصة للتغطية المستمرة لاجتماعات الحكومة والأمور العامة. ولدى سؤاله بشأن الإجراءات الذي ستتخذها الإدارة لإيقاف مصر من شراء المقاتلات الروسية، قال بومبيو: "لقد أوضحنا أنه في حال شراء هذه المنظومات، بموجب القانون سيتطلب هذا فرض عقوبات على النظام". وأضاف: "لقد تلقينا تطمينات من جانبهم أنهم يتفهمون ذلك، وأنا آمل بشدة ألا يقرروا المضي قدمًا في الحصول عليها". تأتي تصريحات بومبيو بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى واشنطن، حيث يلتقي نظيره الأميركي. وبدأ السيسي، الإثنين زيارة غير محددة المدة هي الثانية إلى البيت الأبيض، إذ زاره في نيسان/أبريل 2017، بعد أشهر من تولي ترمب الرئاسة. وتوصف العلاقات المصرية - الأميركية بـ"الوثيقة والاستراتيجية"، خاصة على المستوى العسكري، حيث تقدم واشنطن للقاهرة نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، منذ توقيع مصر معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني، عام 1979. ودأبت الولايات المتحدة على تهديد الدول الأخرى التي تريد شراء السلاح الروسي، بفرض عقوبات عليها بموجب "قانون التصدي لأعداء أميركا عبر العقوبات"، الذي وقع عليه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 3 آب/أغسطس 2017، ويهدف لتشديد الضغط على روسيا. وكانت صحيفة "كومرسانت" الروسية ذكرت في 18 آذار/مارس الماضي أن روسيا ومصر وقعتا عقدا لتوريد مقاتلات "سو-35" إلى القاهرة. وأفدت الصحيفة نقلا عن مصادرها أن سريان مفعول الاتفاق بهذا الخصوص الذي يقضي بتوريد أكثر من 20 طائرة ووسائل الإصابة الجوية بمبلغ نحو ملياري دولار، بدأ نهاية عام 2018، مضيفة أن توريد هذه المقاتلات إلى مصر قد يتم في الفترة ما بين عامي 2020 و2021.