علمت صحيفة وجهات نظر من مصادرها في المنطقة الخضراء في بغداد أن اجتماع برلمانات دول جوار العراق فشل في تحقيق الكثير من مراميه، بل اخفق في تحقيق أهم أهدافه.
وقالت المصادر إنه كان من المقرر أن يحضر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ومعه وفد أمني مهم للقاء نظيره السعودي، عبدالله بن محمد آل الشيخ، حسب الاتفاق الذي تم التفاهم عليه بين رئيس وزراء المنطقة الخضراء، عادل عبد المهدي والمسؤولين السعوديين خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض، وبعد موافقة الجانب الأميركي على ترتيب لقاء الوفد السعودي سراً مع الوفد الإيراني. وطبقا للمصادر فإن المتشددين في النظام الإيراني رفضوا ذلك اللقاء، بسبب الشروط الأميركية المتعلقة بسحب الميليشيات الإيرانية من الأراضي السورية وتقليص أعداد ميليشيات الحشد الشعبي وسحب السلاح الثقيل منه، فضلاً عن تغيير خطاب طهران المتشدد، حيث رفض زعماء التيار المحافظ في إيران اللقاء مع السعوديين، ومنعوا لاريجاني من الحضور، كما لم يحضر الوفد الأمني، ولم يحصل لقاء على أي مستوى بين الرياض وطهران، وهو الهدف الذي كان سيعتبر أهم مكاسب نظام بغداد من تنظيم هذا المؤتمر. وأكدت المصادر أن الرابح الوحيد من اجتماع رؤساء برلمانات دول جوار العراق هو النظام السوري، لانه، لأول مرة، يحضر اجتماعاً بهذا المستوى، حيث ألقى رئيس البرلمان السوري، حمودة الصباغ، خطابه في الاجتماع معلناً تحقيق نظامه النصر على الشعب السوري. وأفادت المصادر أنه كان من المفترض أن يلتقي المستشار هزاع القحطاني المرسل من قبل السعودية سرا مع الوفد الأمني الإيراني، إلا أن ذلك اللقاء لم يتم، لعدم حضور الوفد الأمني ولا أي ممثل لهذا الغرض. واشارت إلى أنه لم تحدث لقاءات جانبية بين رؤساء أو أعضاء الوفود المشاركة، كما جرت العادة في مثل هكذا اجتماعات، موضحة أنه لم تحصل حتى مصافحات بين المجتمعين.