شهيدان بغارات للاحتلال بغزة.. والمقاومة ترد بقصف المستوطنات

استشهد فلسطينيان اليوم السبت، في غارة صهيونية شنتها طائرات حربية على مجموعة من المواطنين شمال قطاع غزة، فيما ردت المقاومة برشقات صاروخية تجاه المستوطنات.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها، استشهاد الرضيعة صبا محمود أبو عرار وتبلغ من العمر سنة وشهرين، جراء استهداف صهيوني شرق غزة.

وأضافت أن والدة الطفلة، أصيبت بجراح خطيرة وهي حامل، وإصابة طفلتها الثانية بحراج متواسطة جراء الاستهداف الصهيوني لمنزلهم شرق غزة.

فيما استشهد "المواطن عماد محمد نصير (22 عاما)، جراء استهداف قوات الاحتلال لشمال القطاع".

ولفتت الوزارة إلى أن "12 مواطنا أصيبوا بجراح مختلفة، جراء استمرار التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة"، مؤكدة أنها "رفعت مستوى الجهوزية والاستعداد في كافة المستشفيات ووحدات الإسعاف والطوارئ".

وأعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، مسؤوليتها عن قصف مواقع الاحتلال في غلاف غزة منذ صباح اليوم بعشرات الرشقات الصاروخية، وذلك ردا "على إيغال العدو الصهيوني في دماء أبناء شعبنا، وتعمده استهداف واغتيال المقاومين في المواقع العسكرية يوم أمس الجمعة".

وأضافت في بيان لها "إننا في الغرفة المشتركة نتابع عن كثب سلوك العدو الصهيوني ومدى التزامه بوقف العدوان على شعبنا، وسنرد على عدوانه وفق ذلك، ونحذره بأن ردنا سيكون أقسى وأكبر وأوسع في حال تماديه في العدوان".

وكثفت طائرات الاحتلال الصهيوني غاراتها على مناطق متفرقة في قطاع غزة، واستهدفت مناطق زراعية في شمال القطاع، إلى جانب استهداف مواقع للمقاومة في كافة محافظات غزة.

كما قصفت الطائرات الحربية سيارة مدنية شمال القطاع، في حين استهدفت مدفعية الاحتلال مناطق في مدينة خانيونس وبلدة بيت حانون.

وبحسب وسائل إعلام فلسطينية، فإن مجمل الاستهدافات الصهيونية حتى اللحظة (19 مرصدا للمقاومة و5 مواقع عسكرية ومنزلين ومجموعتين من المواطنين وسيارة واحدة)".

وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان رسمي، أنه "بدأنا هجوما على أهداف تابعة لحركتي حماس والجهاد في غزة".

بدورها، ردت المقاومة الفلسطينية على العدوان الصهيوني، وأطلقت عددا من القذائف الصاروخية تجاه المستوطنات، عقب قتل الاحتلال 4 فلسطينيين الجمعة، منهم مقاومان 2 استشهدا بقصف جوي وسط القطاع.

سرايا القدس تهدد

وهددت "سرايا القدس"، الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، بـ"توسيع قصفها واستهداف مواقع صهيونية حيوية".

ونشرت "سرايا القدس" عبر موقعها الإلكتروني، مقطع فيديو مسجل كتب في بدايته إن "دائرة النار ستتسع"، في إشارة لتوسيع إطلاقها الصواريخ من غزة باتجاه الجنوب.

وجاء في المقطع عناصر من "سرايا القدس" يلقمون راجمة صواريخ، قبل أن تظهر صور لمفاعل "ديمونا" الصهيوني بالنقب، وميناء اسدود (جنوب)، ومطار بن غوريون، ومصافي النفط في حيفا (شمال). 

ولفتت القناة الـ12 الصهيونية إلى أنه خلال الدقائق الأخيرة انطلقت عشرات الصواريخ من قطاع غزة دون توقف، منوهة بأن رشقة صاروخية وصلت مدينة عسقلان ومستوطنات غلاف غزة.

وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أنه صدرت تعليمات بفتح الملاجئ في مستوطنات غلاف غزة، مؤكدة أن "صفارات الإنذار سمعت في عسقلان وأسدود وبلدات بعيدة عن الغلاف".

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الصهيوني، أفيخاي أدرعي، إنه "تم رصد إطلاق 50 قذيفة صاروخية من غزة باتجاه المستوطنات".

بينما ذكر موقع "مفزاك" الصهيوني أن نحو 150 صاروخا أطلقت من القطاع خلال نصف ساعة، مدعيا أن منظومات "القبة الحديدية" اعترضت صواريخا أطلقت نحو مدينتي عسقلان (تبعد 20 كيلو مترا عن قطاع غزة)، وأسدود (تبعد 40 كيلومترا).

وأكد الإعلام العبري أن عدد من المستوطنين أصيبوا جراء سقوط صاروخ للمقاومة الفلسطينية بشكل مباشر على منزل بمستوطنة "كريات جات"، من بينهم مستوطنة صهيونية تبلغ من العمر (45 عاما) وصفت جراحها ما بين المتوسطة والخطيرة.

وأفادت هيئة البث الصهيونية (رسمية)، أن "12 إسرائيليا أصيبوا بحالات صدمة ورعب خلال ركضهم إلى الملاجئ"، دون مزيد من التفاصيل.

وأكدت صحيفة "معاريف" العبرية أن "مستوى إطلاق الصواريخ من غزة يتسع، فبعد الإطلاق باتجاه عسقلان، صفارات الإنذار تدوي في أسدود".

وأشارت إلى أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري مشاروات أمنية مع رئيس الأركان ورئيس الشاباك ورئيس مجلس الأمن القومي ورؤساء مؤسسة الجيش في الكرياه في تل أبيب".

وفي وقت سابق، ذكر مصدر أمني فلسطيني أن قذيفتين صاروخيتين أطلقتا تجاه مستوطنة "صوفا" جنوب قطاع غزة، في وقت أكد فيه المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه "تم التعرف على إطلاق صاروخ من قطاع غزة إلى المستوطنات"، دون التطرق لتفاصيل أخرى.

وفي السياق ذاته، قالت القناة الصهيونية العاشرة إن "المؤسسة الأمنية في حالة تأهب لاحتمال التصعيد بعد إطلاق النار على جنديين أمس من غزة"، لافتة إلى أن الجيش الصهيوني أغلق المحاور القريبة من السياج المحيط بقطاع غزة.

وأوضحت القناة العبرية أنه "جرى إغلاق شاطئ زكيم أمام المستوطنين، وكذلك الطرق المتاخمة للسياج الأمني"، مضيفة أنه "سيتم منع الدخول إلى عدة مستوطنات قريبة من غزة، منها سديروت وجفعات هابامونيم، وموقع بلاك أرو، وكتيبة نازميت، ولواء جفعات حفراش".

وعقب تصاعد الأوضاع الميدانية، قررت قوات الاحتلال الصهيوني إغلاق مجالها الجوي حول قطاع غزة في ظل التصعيد العسكري المتواصل، وفق ما نقلته "الأناضول" عن الإعلام العبري.

من جهتها، وصفت حركة حماس رد المقاومة في بيان لها، بأنه "يحمل رسالة للعدو بأنها حاضرة، ولن تسمح له بالانفراد بأبناء شعبنا"، مشددة على أن "المقاومة الفلسطينية لن تسمح للاحتلال الصهيوني بالاعتداء على شعبنا في غزة".

وتابع: "رسالة المقاومة لأبناء شعبنا بأنها لا يمكن أن تترك قطرة دم تذهب هدرا ولن تسمح للاحتلال بأي عدوان".

من جانبها، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين السبت، أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة بالدفاع عن شعبها وردع الاحتلال.

وقال المتحدث باسم الحركة مصعب البريم في بيان مقتضب، إن "المقاومة ملتزمة بواجب الدفاع عن شعبنا وردع الاحتلال الصهيوني تحت أي ظرف".

وفي الإطار ذاته، دعت حركة فتح السبت، المجتمع الدولي إلى وضع حد للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري "وجرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين الأبرياء"، وفق تعبير البيان.

وكانت حركة حماس شددت، في بيان لها الجمعة، على أن "المقاومة لن تسمح باستمرار نزيف الدم الفلسطيني واستمرار حصار قطاع غزة"، مؤكدة أنها "ستخسر كل ما تملك من إرادة ووسائل وإمكانات لحماية دماء ومصالح أبناء شعبنا، والدفاع عنهم، والتصدي للعدوان".

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 4 فلسطينيين، وإصابة 51 بجراح مختلفة؛ جراء قمع قوات الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة شرق القطاع، ومن بين المصابين؛ 10 أطفال، و3 مسعفين، وسيدتان، وصحفية، شرق قطاع غزة.

يذكر أن جيش الاحتلال اعترف بشكل رسمي، الجمعة، بأن جنديين صهيونيين أصيبا بجراح متفاوتة، جراء إصابتهم في عملية قنص نفذ في قطاع غزة.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,364,108

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"