بلومبرغ: توقف كلي لشحنات النفط الإيرانية..والصين تتخلى عن النفط الإيراني

قالت وكالة بلومبرغ الأميركية إن المعلومات التي حصلت عليها تؤكد عدم مغادرة أي من ناقلات النفط موانئ التحميل الإيرانية منذ أن أنهت الولايات المتحدة الإعفاءات التي منحتها لبعض الدول لشراء النفط من إيران مطلع هذا الشهر.

وذكرت الوكالة أن بيانات تتبع ناقلات النفط التي جمعتها لم ترصد أي ناقلة تغادر موانئ إيران أو تتحرك إلى موانئ أجنبية أو باتجاه أحد عملائها الرئيسيين مثل الصين والهند.

ومطلع هذا الشهر انتهت فترة الإعفاء التي منحتها الولايات المتحدة وسمحت بموجبها ل8 دول بشراء النفط الإيراني.

واعتبارا من الثاني من أيار/مايو الجاري ستواجه الصين والهند وكوريا الجنوبية وتركيا واليابان وتايوان وإيطاليا واليونان، عقوبات أميركية إذا استمرت في شراء النفط الإيراني.

في حين تخلت أكبر شركتي تكرير مملوكتين للدولة، هما شركة الصين للبتروكيماويات (مجموعة سينوبك) ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، عن شراء نفط إيراني للتحميل في آيار/مايو وفقا لمصادر مطلعة.

وتعد الصين أكبر عميل لنفط إيران مع استيرادها 475 ألف برميل يوميا في الربع الأول من العام الجاري وفقا لبيانات الجمارك الصينية.

وقال مصدران إن سينوبك ومؤسسة البترول الوطنية الصينية تخلتا عن حجز شحنات للتحميل في أيار/مايو مع قلق الشركتين من أن الحصول على نفط من إيران قد ينتهك العقوبات الأميركية ويؤدي إلى عزلهما عن النظام المالي العالمي.

وقال مصدر ثالث إن سينوبك، التي تشتري غالبية واردات الصين من نفط إيران، لا ترغب في خرق عقد توريد طويل الأجل لكنها اختارت تعليق حجز شحنات جديدة حاليا بسبب المخاوف المتعلقة بالعقوبات.

وطلبت المصادر المطلعة عدم نشر أسمائها بسبب الطبيعة الحساسة للمسألة.

ومن بين 5 ناقلات عملاقة قامت بتحميل نفط إيراني في نيسان/أبريل لنقله إلى الصين، فرغت ناقلتان شحنتهما، بينما تنتظر ناقلتان آخريان قبالة نينغبو وتشوشان في شرق الصين لتفريغ شحنتهما، وفقا لبيانات رفينيتيف والمحللة لدى رفينيتيف إيما لي.

وتتجه ناقلة خامسة إلى شويدونغ في إقليم قوانغدونغ جنوب البلاد.

وقالت المصادر إنها لا تعرف مدة الإيقاف.

وامتنعت سينوبك وسي.إن.بي.سي عن التعليق. ولم ترد شركة النفط الوطنية الإيرانية حتى الآن على طلب من رويترز للتعقيب عبر البريد الإلكتروني.

واتخذت الشركتان موقفا مماثلا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي عبر التخلي عن الحصول على شحنات في تشرين الثاني/نوفمبر، قبل أن تعيد واشنطن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية لدفع طهران لإعادة التفاوض على اتفاق لوقف برنامجها النووي وآخر للصواريخ الباليستية والحد من نفوذها الإقليمي.

واستأنفت الشركتان في وقت لاحق حجز الشحنات بعد أن منحت واشنطن إعفاءات إلى الصين وسبعة عملاء عالميين آخرين للنفط الإيراني، واشترتا شحنات إضافية لتعويض الشحنات المتأخرة وفقا للمصدر الثالث وبيانات تدفق التجارة.

وقال المصدر ”لا توجد ترشيحات حتى الآن...لكن الشركتين تسعيان للعثور على حل ما، مثل عرض تجاوز الكميات في أشهر لاحقة“.

واتفقت سينوبك في 2012 على تحميل نحو 265 ألف برميل يوميا في المتوسط من إيران بموجب اتفاق طويل الأجل ينتهي في نهاية 2019.

وقال المصدران إنه بينما انتقدت بكين العقوبات الأميركية الأحادية على إيران وإنهاء الاستثناءات، فإن الشركات تتوخي الحذر طالما لم تحصل على تفويض حكومي محدد لمواصلة طلب شراء نفط من طهران.

وقال أحد تلك المصادر إن سي.إن.بي.سي، التي تحصل على معظم النفط الإيراني من استثماراتها في حقلي نفط إيرانيين، تتخلى أيضا عن الاستيراد هذا الشهر.

وقال المصدر ”في الوقت الحالي الأمر لا يستحق المخاطرة إذ أن الكميات ضئيلة جدا من إجمالي مشتريات (الشركة)“، مضيفا أن سي.إن.بي.سي مسموح لها بالحصول على مليوني برميل أو نحو 67 ألف برميل يوميا من النفط من استثمارها شهريا.

وتقول الولايات المتحدة إن الهدف من وراء إنهاء هذه الإعفاءات هو تحقيق "صفر صادرات" من النفط الخام الإيراني، تماشيا مع العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.

المصدر: رويترز

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,901,135

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"