محقق بالامم المتحدة يطالب بملاحقة مسؤولين أميركيين عن جرائم تعذيب في عهد بوش

قال خبير بالامم المتحدة في مجال حقوق الانسان إن التقرير الذي نشره مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، يكشف عن "سياسة واضحة نسقت على مستوى عال داخل إدارة بوش" وطالب بملاحقة قانونية للمسؤولين الأميركيين الذين أمروا بارتكاب جرائم ضد المعتقلين منها التعذيب.

 

وأكد المقرر الخاص للأمم المتحدة في مجال حقوق الانسان ومكافحة الارهاب، بن ايمرسون، إنه يجب ملاحقة المسؤولين الكبار في ادارة بوش الذين خططوا وأجازوا ارتكاب جرائم وكذلك مسؤولي المخابرات المركزية الأميركية ومسؤولين آخرين بالحكومة اقترفوا عمليات تعذيب مثل محاكاة الغرق.

وقال ايمرسون في بيان صدر في جنيف "فيما يتعلق بالقانون الدولي فإن الولايات المتحدة ملزمة قانونا باحالة اولئك الاشخاص إلى نظام العدالة."

وأضاف "وزير العدل الأميركي مسؤول قانونا عن توجيه اتهامات جنائية ضد اولئك المسؤولين."

وجاء في تقرير مجلس الشيوخ، الثلاثاء، إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية ضللت بشكل روتيني البيت الأبيض والكونغرس فيما يتعلق ببرنامجها لاستجواب المشتبه بهم في الارهاب وان الوسائل التي استخدمها ومنها محاكاة الغرق كانت اكثر وحشية مما أقرت به الوكالة.

ورحب ايمرسون وهو محام دولي بريطاني يتولى ذلك المنصب المستقل منذ عام 2010 بنشر التقرير الذي تأخر وأثنى على ادارة أوباما "لمقاومتها للضغوط الداخلية للتكتم على هذه النتائج المهمة".

وقال "حان الوقت الان لاتخاذ اجراء. يجب احالة الاشخاص المسؤولين عن المؤامرة الجنائية التي انكشفت في تقرير اليوم إلى العدالة ويجب ان يواجهوا عقوبات جنائية تتناسب مع خطورة جرائمهم."

وأضاف أن القانون الدولي يمنع منح الحصانة للمسؤولين الضالعين في اعمال تعذيب.

وتابع "ليس عذرا على الاطلاق كون ان السياسات التي ظهرت في تقرير اليوم قد اجيزت على مستوى عال داخل الحكومة الأميركية. بل ان هذا يدعم الحاجة إلى اجراء محاسبة جنائية."

وقال إن التعذيب جريمة دولية ويجب ملاحقة مرتكبيها من جانب أي دولة اخرى قد يسافرون اليها.

كانت لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة التي راجعت سجل الولايات المتحدة بشأن دعم الحريات المدنية والسياسية في اذار/ مارس قد دعت انذاك إلى نشر التقرير.

ويقول منتقدون ومنهم خبراء مستقلون في لجنة الحقوق التابعة للأمم المتحدة إن برنامج وكالة المخابرات المركزية الأميركية الذي تأسس بعد هجمات 11 ايلول/ سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة انطوى على اساليب استجواب قاسية تماثل التعذيب الذي يحظره القانون الدولي.

ونشرت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ نسخة مختصرة لتقرير دقيق، يندد بالاحتجاز السري لنحو 100 شخص يشتبه بارتباطهم بالقاعدة، وهي ممارسة سمح بها بشكل سري في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وقال التقرير إن استجوابات وكالة الاستخبارات كانت "أعنف مما اعترفت به الوكالة حتى الآن".

واعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الأساليب القاسية التي انتهجتها الوكالة في التحقيقات "تخالف القيم الأميركية ولا تصب في الجهود الواسعة لمكافحة الإرهاب ومصالح الأمن القومي". كما أكد أن "وسائل التعذيب التي استخدمتها سي آي إيه أساءت لصورة الولايات المتحدة في العالم"، متعهدا باستخدام صلاحياته لمنع أساليب التعذيب في المستقبل. بحسب زعمه

ومن جهة أخرى، قال مدير وكالة الاستخبارات جورج برينان إن الوكالة "ارتكبت أخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات"، لكنه شدد على أن "هذا الأمر منع وقوع اعتداءات أخرى بعد 11 سبتمبر".

وأضاف أن تحقيقا داخليا أجرته الوكالة كشف أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالإرهاب "سمحت بالحصول على معلومات أتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال إرهابيين وإنقاذ أرواح بشرية".

 

المصدر: وكالات

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,363,401

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"