الحقيقة إننا وآخرين نعيش في بقعة جغرافية واحدة من الأرض، ونسمي أنفسنا وإياهم إخوة جغرافية وإنسانية إِنْ وجدت عندهم ومن تبعهم، ولا شك هم لا يدركون معنى الإنسانية ولا الحياة ولا بيئتها ، ومن يقرأ تاريخهم القديم والحديث سيجد ذلك فيهم وبينهم (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) 14 الحشر .
الله سبحانه وتعالى خلق آدم من حمأ مسنون ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة بالسجود له (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) 29 الحجر. ولتتجلى حكمة الله في خلقه ، ولتبدأ مسيرة الإنسانية المتصارعة بخيرها وشرها ، كما هي المتناقضات الكونية التي أحكمها الله سبحانه وتعالى. ركب الشر قابيل فرضخ رأس أخيه هابيل ( ذلك لمعرفة الفرق بين من يعرف الله وبه يعرف معنى الإنسانية والحياة ، ومن لا يعرف الله ، فيقترب من صفة الحيوان الذي لا يعرف إلا غرائزه الجسدية ) بحجر وهو مستسلم لأمر الله قائلا :-
ومن أقدار الله وحكمته أن يُبتلى العراق والعرب بشر جار مشاكس عنيد ، لا يعرف للحقيقة معنى ، أتى من فلسفة خيالية غوغائية تنجذب إليها النفوس المريضة والعقول المشوهة أصلا. هؤلاء هم الشر كله، وهم القتلة المجرمون الإرهابيون المجوس الشعوبيون ، والعبيد التابعون لهم في العراق وغيره " كما وصفهم قبل أسابيع سيدهم المستشار العسكري لخامنئي ".
نعم ؛ فِرقٌ وطوائف ونحل لا تزال تعبد الأشخاص والقبور وتتبرك بالنيران ، ولا تدرك معنى الحياة ولا إحترامها " فأولئك شراذم لا يصيبهم الندم على ما فعلوا ، كما أصاب قابيل لأنه بشر وليس دون الحيوان كهم ، (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ) 31 المائدة.
بإختصار من يتلذذ بدماء الناس ليس من صنف الناس، كيف لا ! وهم مَن يضربون رؤوس الأطفال بالسيوف ، ويتلذذون بسيل دماءهم، ولا يهز ضمائرهم صراخ وبكاء فلذّات الأكباد وعويلهم، لأنهم ببساطة دون الحيوان ، الذي يفزع لصراخ صغاره ( ام تحسب أنّ أكثرهم يسمعون أو يعقلون، إن هم إلاّ كالإنعام بل هم أضلوا سبيلا ) 44 الفرقان.
هذه الشرذمة الفارسية الصفوية الإرهابية إتخذت من الإرهاب مهنة ، منذ أن سرقت ثورة الشعوب الإيرانية عام 1979ميلادية. فكذبت ومكرت وتآمرت، حتى وصلت الى حكم العراق بقوة جند وسلاح أمريكا بمساعدة الصهيونية العالمية ، وغفلة بعض العرب وتواطيء جهلتهم ، ناشرة الفساد والخرافات والإرهاب والخراب والدمار ليس في العراق فقط ، بل في المنطقة العربية حقدا وإنتقاما وثأرا.
فشحذت همم أصحاب النفوس الشُّح الغوغاء ، لينتهزوا فرصة أمريكية قذرة ، كما انتهزوا وسيدهم بن العلقمي ونصير الدين الطوسي فرصة هولاكو وجنده ، ثأرا لأنفسهم المريضة تقودهم ساديتهم المتوحشة كالبهائم الضالة ، مُستمعون الى فتاوي مجوسية صفوية ، عنوانها العنصرية الفارسية والمجوسية الفلسفية الطائفية رائحتها الدم العبيط ، بأثمان أمريكية بخسة ووعود فضفاضة ( لا يسمن ولا يغني من جوع ) 7 الغاشية. فآقتصّوا من الضعفاء كالنساء والعجائز والأطفال دون المقاتلين الشجعان الذين لا يقدرون على مواجهتهم ، وهذا فعل الجبناء المخانيث ، كما نعتهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال لهم " أشباه الرجال ولا رجال، حُلوم الأطفال، وعقول رَبَّات الحِجال، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة..."
نعم هؤلاء وأمثالهم الجبناء تهون عليهم أرواح الضعفاء ، الذين لا حول ولا قوة لهم ، وهذا ما عليه الفرس المجوس اليوم وأتباعهم الرافضة الصفويون الجدد في العراق وغيره من البلاد العربية. هذه الزمرة الإرهابية الفاشية المختبئة بعباءة أهل البيت رضي الله عنهم ، الذين هم براء منهم ومن والاهم.
ذكر لنا التاريخ جرائمهم وإرهابهم وفحشهم، كجرائم الحشاشين والقرامطة وما فعلوه في بيت الله الحرام ، وكيف قتلوا الحجاج شر قتلة ، والقاء جثثهم في بئر زمزم ، وسرقة الحجر الأسود ونقله عبر العراق حتى وصل البحرين. جرائم لم ترى البشرية مثلها أو تسمع عنها حتى في عصور ما قبل التاريخ. وستذكر الأجيال قبحهم ، وأفعالهم الشنيعة و إرهابهم المتجدد المدعوم بالإرادة الأمريكية والقوى الإرهابية المعادية للعرب والإسلام والإنسانية مادامت الأرض تدور. وما نشاهد اليوم من أفعالهم الشاذة عن السلوك السوي للإنسانية ، بحق الإنسان والبيئة لدليل واضح على أن هؤلاء ليسوا من صنف البشر ولا ينتمون للإنسانية إطلاقا. فتاريخهم قبيح أسود ، وهذا ظهورهم الأخير.
فسيعودون بإذن الله ثم همة الرجال ( الذين عرفهم وخبرهم العدو قبل الصديق ) الى جحورهم ويلتزمون تقيتهم التي هي جل دينهم ، مستمطين سذج وبسطاء الناس وشواذهم ، ليعتاشوا عليهم، كعيشة القراد والقمل على دماء الحيوانات وإلى الأبد. ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )227 الشعراء.