أخذ ملك سواتيني مسواتي الثالث الذي يعتبره البعض «شهريار سوازلاند السابقة»، عدة سلفيات مع مواطنين موريتانيين استقبلوه في مدينة نواذيبو أمس، حسب ما نقلته مواقع إخبارية موريتانية.
وتجول مسواتي أمس في العاصمة الاقتصادية الموريتانية رفقة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، حيث تفقد المنشآت البحرية والموانئ والمنطقة التجارية الحرة. ونقلت وكالة «الصحراء ميديا» المستقلة مشاهد طريفة لتجوال «الملك المطلق شهريار سواتيني» شبيهة بقصص ألف ليلة وليلة، في مدينة نواذيبو، بينها لبسه للحرير المزركش واصطحابه لنسائه وإعجابه بقدح التمر الموريتاني الأصيل، وكذلط بإناء الحليب، وهي بروتوكولات عربية صحراوية أصيلة معمول بها للحفاوة بالضيوف.
ولأول مرة يكتشف الملك التمر، حيث سأل عن الرطب الذي قدم إليه واستمع لشروح عن التمر وأبدى إعجابه به وتناول تمرات استلذها كثيرا. واصطحب شهريار القارة السمراء في جولاته إحدى نسائه، وهن 15 امرأة اختارها الملك من عشرات النساء المعروضات عليه وهن عرايا، كما اصطحب عددا من أبنائه في موكب سلطاني ملفت، ومجموعة من أفراد حاشيته. وقد لفت الملك مسواتي الأضواء، حسب «الصحراء ميديا»، من الجميع، بارتدائه بذلة صيفية مؤلفة من قميص أفريقي مزركش وبنطلون أسود من الحرير. والتقط عمال المنشآت التي تفقدها الملك مجموعة من صور سيلفي، حيث كان الملك شهريار يرحب بملتقطيها بأريحية كبيرة. وكان الموريتانيون قد توقفوا طويلا في نقاشاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عند الزي الذي يرتديه الملك مسواتي لدى وصوله إلى نواكشوط، حيث نشروا مجموعات من صوره لابسا الزي التقليدي في مملكته، المستنبط من ثقافة القبائل التي تقطن تلك البلاد منذ آلاف السنين. وسبق أن زار الملك موريتانيا خلال احتضان نواكشوط للقمة الأفريقية قبل عامين، ولكنه يؤدي هذه الأيام زيارة خاصة بدعوة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي زار مملكة سواتيني قبل عدة أشهر. وصنف موقع «سوبركومبريسور» الأميركي في تقريره السنوي عن أغنى رؤساء وملوك العالم الذين لا يزالون في مناصبهم، مسواتي الثالث ملك سوازيلاند ضمن أغنى رؤساء العالم، حيث تبلغ الثروة الشخصية التي يمتلكها 100 مليون دولار، يحتل بها المركز الـ 14 في قائمة أغنى رؤساء وملوك العالم. والملك مسواتي الثالث هو رئيس العائلة المالكة فيها، وقد تولى الحكم فعلياً عام 1986 بعد وفاة والده سوبوزا الثاني بعد أن اختاره مجلس الدولة الأعلى عام 1982 ، وكان عمره آنذاك 14 عاماً. ويوصف بـ «الملك الذي لا قيد عليه» في الصحراء الأفريقية، وهو مغرم بحياة الثراء والترف، كما أنه زير نساء، حيث يمارس بشبق ملفت تعدد الزوجات. وتعرض الملك لانتقادات لكونه باذخا في حياته وحياة زوجاته وحريمه، بينما يحكم شعبا من أفقر بلدان العالم يعيش الفرد فيه على أقل من دولار في اليوم. وقد تعرض سواتيني مراراً لانتقادات منظمة العفو الدولية لانتهاكاته «المروعة» لحقوق الإنسان.