وجه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تهديداً مباشراً إلى إيران وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج بعد اتهام بريطانيا للسلطات الإيرانية بمحاولة اعتراض ناقلة نفط تحمل علم المملكة المتحدة.
وقال ترمب، في تصريحات صحفية يوم الجمعة أمام البيت الأبيض، رداً على سؤال حول التطورات الأخيرة في منطقة الخليج: "من الأفضل لإيران أن تكون حذرة.. إنهم يدخلون أرضاً خطيرة جداً".
وأضاف الرئيس الأميركي، موجهاً نظرته مباشرة إلى الكاميرا التي كانت تصوره: "يا إيران؛ إذا كنتم تستمعون لما أقوله الآن، فمن الأفضل لكم توخي الحذر".
لكن مجلس النواب الأميركي أقر، الجمعة، إجراء من شأنه منع الرئيس دونالد ترمب من توجيه ضربة عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.
وذكر موقع "يو إس ايه توادي" الأميركي، أن الإجراء أضيف إلى مشروع قانون الدفاع السنوي، وصوت له 251 نائباً مقابل رفض 170.
وأوضح أن هذا الإجراء من شأنه أن يمنع إدارة ترمب من استخدام أي أموال اتحادية لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران دون موافقة صريحة من الكونغرس.
يشار إلى أن ترمب أعلن في حزيران/يونيو الماضي، أنه كان على وشك ضرب إيران بعد إسقاطها طائرة أميركية مسيرة، قبل أن يتراجع عن قراره في اللحظة الأخيرة.
وهدد ترمب وقتها بـ"محو" إيران، وحذر من استخدام "القوة العظمى" ضدها، إذا ما هاجمت الأصول أو المصالح الأميركية.
وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً من قبل الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى، من جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي المبرم في 2015، إثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لها باستهداف منشآت نفطية عبر جماعة الحوثي اليمنية.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، أن 3 سفن إيرانية حاولت اعتراض ناقلة النفط (British Heritage)، التي تشغلها شركة "BP" البريطانية، في مضيق هرمز، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة حربية تابعة للمملكة المتحدة.
ونفت إيران صحة هذه الأنباء، لكنها قالت إن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لن تتردد في تنفيذ "أوامر بإيقاف ناقلات نفط في مياه الخليج.. في نطاقها الجغرافي"، في حال صدورها.
ويأتي هذا الحادث تزامناً مع استمرار احتجاز ناقلة النفط الإيرانية (Grace 1) لدى سلطات جبل طارق بعد توقيفها على يد قوات من المشاة البحرية البريطانية، بطلب من الولايات المتحدة، التي قالت إن السفينة كانت تقل شحنات نفط إلى سوريا خرقاً للعقوبات الغربية، في حين تعهدت إيران مراراً بالرد على هذا الحادث، الذي وصفته بـ"القرصنة".