أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق أن الحكومة الحالية وميليشياتها الإجرامية تتبنى النهج الطائفي في استهداف مدن ومحافظات معينة، والتنكيل بأهلها بارتكاب أبشع الجرائم بحقهم.
وأوضحت الهيئة في بيان، أصدرته السبت، أن الجيش الحكومي والميليشيات الطائفية فرضا حصاراً خانقاً وحظراً على التجوال في قضاء (الطارمية) بعد إغلاق جميع منافذ الدخول والخروج للقضاء، وإعلان عملية عسكرية بدعم من (التحالف الدولي) تستهدف القضاء والمناطق المحيطة به، أُطلق عليها اسم (إرادة النصر). وأشارت الهيئة إلى أن هذه العملية تأتي بعد حملة التهديدات الطائفية التي أطلقها زعماء الميليشيات قبل شهر تقريباً بحق أبناء القضاء.. مبينة أن هذه الهمجية والانتهاكات التي تستهدف الشعب العراقي ليست بغريبة على هذه الجهات، التي فعلت مثل هذا في مناطق أخرى؛ مازالت مآسيها مستمرة حتى اللحظة، وما حال قضاء (جرف الصخر) في محافظة بابل، الذي أفرغ من سكانه منذ سنوات، وما زالت الميليشيات تستولي عليه؛ ببعيد عنا. وأعربت هيئة علماء المسلمين في العراق عن استنكارها لحالة الصمت المطبق المريبة، التي ترافق هذه الحملات من بعض الجهات التي تدعي نصرة الشعب العراقي، ولكنها تكتفي بالتفرج على الحملات المستمرة الوالغة في دماء أبنائه وانتهاك حرماتهم خدمة لمشروع (تغيير التركيبة السكانية في مناطق حزام بغداد) الذي يتخذ من الظلم والقتل والاعتقال والتغييب القسري والتشريد والتهجير وتجريف البساتين وسيلة لتنفيذ أهدافه.