روسيا تطلب من أميركا تعليق نشر صواريخ مع انتهاء العمل بمعاهدة نووية

 قالت روسيا اليوم الجمعة إنها طلبت من الولايات المتحدة تعليق نشر الصواريخ النووية القصيرة والمتوسطة المدى في أوروبا مع انتهاء العمل رسميا بمعاهدة مهمة للحد من الأسلحة كانت تحظر مثل هذه الخطوة.

وانسحبت الولايات المتحدة اليوم الجمعة رسميا من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى بعدما اتهمت روسيا بتطوير صاروخ محظور وعدم الالتزام بالمعاهدة، وهو ما تنفيه موسكو.

وكانت معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى تحظر الصواريخ الباليستية التقليدية والنووية وصواريخ كروز الموجهة التي تطلق من البر ويتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر. ويعني وقف العمل بها أن كلا من واشنطن وموسكو له الحق قانونا في تطويرها ونشرها.

ونقلت وكالة تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله ”اقترحنا على الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي الأخرى أن تدرس إمكانية إعلان وقف نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، إعلان كالذي أصدره فلاديمير بوتين“.

 

و كانت واشنطن ألمحت إلى عزمها الانسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى قبل 6 أشهر ما لم تلتزم موسكو بها، لكن روسيا قالت إنها ذريعة للانسحاب من معاهدة تعتقد أن الولايات المتحدة تريد أن تتخلى عنها على أي حال بغية تطوير صواريخ جديدة.

 

وتفاوض على المعاهدة المبرمة عام 1987 رونالد ريغان الرئيس الأميركي حينها مع الزعيم السوفيتي ميخائيل جورباتشوف.

 

وتحظر المعاهدة على الجانبين وضع صواريخ قصيرة أو متوسطة المدى تطلق من البر في أوروبا مما يقلل من قدرتهما على توجيه ضربات نووية مباغتة.

 

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان ”لن تبقى الولايات المتحدة جزءا من معاهدة تنتهكها روسيا عمدا“.

 

وتابع قائلا ”عدم امتثال روسيا للمعاهدة يهدد المصالح العليا للولايات المتحدة لأن تطوير روسيا ونشرها لنظام صاروخي ينتهك المعاهدة يمثل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا“.

 

وقال مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن روسيا نشرت في جميع أنحاء البلاد ”وحدات متعددة“ من صاروخ كروز ”له القدرة على ضرب أهداف أوروبية غاية في الأهمية“ في انتهاك للمعاهدة.

 

وتنفي روسيا هذه المزاعم وتقول إن مدى الصاروخ يجعله خارج المعاهدة. كما رفضت طلبا أميركيا بتدمير الصاروخ الجديد (نوفاتور 9إم729) والمعروف أيضا باسم (إس.إس.سي-8).

 

وأبلغت موسكو واشنطن بأن قرارها الانسحاب من المعاهدة يقوض الأمن العالمي ويهدم ركيزة أساسية من ركائز الحد من التسلح.

 

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن روسيا هي التي تتحمل مسؤولية انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة وإن لندن تؤيد بالكامل أي تحرك من جانب حلف شمال الأطلسي ردا على ذلك.

 

وكتب راب على تويتر ”تسببت روسيا في انهيار معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى عن طريق تطويرها ونشرها سرا لنظام صاروخي ينتهك المعاهدة يمكنه استهداف عواصم أوروبا.

 

”ازدراؤهم للنظام الدولي القائم على القواعد يهدد الأمن الأوروبي“.

 

وفي وراسو، قالت وزارة الخارجية البولندية إن روسيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن انهيار المعاهدة.

 

وكتبت الوزارة على تويتر ”عدم استعداد روسيا للعودة إلى الامتثال لمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى لم يترك للولايات المتحدة أي خيار“.

 

وقالت روسيا اليوم الجمعة إنها طلبت من الولايات المتحدة تعليق نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى في أوروبا.

 

ويقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا لا تريد سباق تسلح وتعهد بعدم نشر صواريخ روسية إلا إذا نشرت الولايات المتحدة صواريخ أولا.

 

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج قال إن طلب روسيا عديم المصداقية لأن موسكو نشرت بالفعل مثل هذه الرؤوس الحربية.

 

وأضاف ستولتنبرج في مؤتمر صحفي ”هذا ليس عرضا يتسم بالمصداقية لأن روسيا تنشر صواريخ منذ سنوات. ليست هناك مصداقية في عرض لوقف نشر صواريخ ينشرونها بالفعل.

 

”لا توجد صواريخ أميركية جديدة ولا صواريخ جديدة للحلف في أوروبا لكن هناك المزيد والمزيد من الصواريخ الروسية الجديدة“.

المصدر: رويترز

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,616,710

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"