الموقف العراقي الراهن لمصلحة من؟!

ضياء حسن

الذي يقرأ جادا تصريحات الحكومة وانصارها من كلا الطرفين المتجاذبين لن يجد اي امل في ان يتفقا على ما يحقق مصلحة حقيقية للعراق وشعبه لانهما لا يفعلا شيئا غير تشديد التصريحات التي تغدغ عواطف من يستمع اليهم طمعا بانتباهة تعبر عن رضا من يسمعهم هذا اذا توفر من وعلى قلتهم لا تكون ردة فعلهم ايجابية وهذا ما نسمعه من ردود افعال تفاجيء هؤلاء المسؤولين وفي مقدمتهم عباديهم حيدر وجبوريهم سليم !!

 

فكل واحد منهما يدرك ان وتيرة تصريحاته مهما علت يجب ان لا تعلو فوق المسموح لهما الخوض فيه فلا ، فلا يجوز لهما ان يدوسا على طرف متصل بالمحتل الاميركي او يعكر مزاج بايدن حامل اختام الملف العراقي المبارك شخصيا للمسؤولين العراقيين لطالما ظلا طيعين في تصرفاهما  بما لا يتقاطع مع مضيه في مخططه الرامي الى جعل الفدرالية في البلاد فعالة كما دعانا الى ذلك مؤخرا مكررا الادعاء الذي يصرعلى الترويج له منذ ابتلى به شعبنا عندما كلفه اوباما بمسؤولية تولي ادارة الملف العراقي على الرغم من انه هو المكلف من الجهة التي اختارته مرشحا  لمنصب نائب الرئيس الاميركي ليمرر على العراقيين مشروع عمامه في اللوبي الصهيوني استنادا للعهد الذي قطعه على نفسه وهو يقف في حملته الانتخابية مفاخرا بانتمائه للصهيونية كما_ جاهر به تبريرا لهذا الانتماء  امام الناخبين_ قائلا افتخر بانتمائي  على الرغم من كوني مسيحيا!!ولا ننسى بانه كان داعيا مبكرا (لتحرير) العراق رغما عن اهله ، وكان وراء ترويج سن قانون بهذا الخصوص من قبل الكونغرس والضاغط الرئيسي على _الرئيس بل كلنتون_ للتوقيع على تشريع هذا القانون العار ، وكان صادقا فيما وعد به اللوبي الصهيوني في الترويج للفدرالية بشكلها الذي يقسم العراق الى ثلاثة اقاليم  طائفية مدعيا بانها تمثل الحل المناسب للازمة التي تضرب الحكم في البلاد وهي  من صنع واشنطن بالتنسيق مع ملالي ايران بعد ان اطلقت الادارة الاميركية  ايدي النظام الايراني للتدخل في الشان العراقي طائفيا وسياسيا واقتصاديا وعسكريا حتى صار المسؤولون الرسميون يتناوبون على  استدرار عطف ولي الامر الولي الفقيه بالتناوب قبل التفكير في نيل قبول العراقيين بهم وبسياساتهم التي تضع خدمة مصلحة النظام الايراني فوق اي اعتبار عراقي،المهم ان ينالوا الرضا بتقبيل ايادي خامنئي وللضرورة الطائفية احكام كما يقولون !

ولكي نقرب صورة العلاقة التي لا فكاك فيها بين التابع العراقي والمتبوع الايراني نظاما ووليا طائفيا ، بمعرفة واشنطن الشيطان الاكبر ، وقبول تدخل الشيطان الاصغر دون المس بالمصالح الستراتيجية للمحتل الاميركي في العراق نعرض هنا ما تابعناه من نماذج من ردود افعال مسؤولين ايرانيين و عراقيين ووجهة نظر اميركية معلقة على ردود الافعال تلك !! ولناخذ ردود الافعال التي رافقت اعلان واشنطن انطلاق التحالف الدولي الذي استثنى طهران شكليا من المشاركة فيه لان الادارة الاميركية تدرك جيدا انها اشركتهم في ذلك منذ ان فكر بوش وعصابته فكانوا خدما وساعدين لانجاح الجهد العدواني الاميركي ضد العراق وشعبه لا بل وساهموا في تفعيله منذ خطوة البداية ، فلنقرا معا القليل من زخم التصريحات التي ادلى بها هؤلاء المسؤولون ففيها دلالات  توضح التواطؤ القائم بين عاصمتي الشر الذي تعرض له العراقيون منذ بدء العدوان الاميركي عام 2003 وحتى الان واليكم مواجيز منقولة عن افواه مسؤولة لعبت وتلعب دورا شيطانيا محرفا في الشان العراقي وفي تغييب ارادة اهله في غاطس ديمقراطية الصغير بريمرالملوثة ؟!    

1- بدءا نقف عند طبيعة التصريحات التي صدرت عن الجبوري سليم الذي قلد وبعلم اميركي مسؤولية رئاسة مجلس النواب محاصصة وليس  كاستحقاق انتخابي ، ليمثل ابناء المحفظات المنتفضة من دون ان تستشار في قيادة مجلس لايمتلك فيه رئيسه اغلبية اي بمعنى انه يراهن على تصريحات  قوية تتدعي رفضه تهميش الطائفة التي يمثلها ويطالب بانصافهم لا تصفيتهم افرادا وجماعات كما جرى طيلة الايام المئة التي مرت على حكومة العبادي الذي قضاها بالتفاعل مع ما يريده منه الرئيس الاميركي ونائبه بايدن ، فقد طمانهم بتصريحيين الاول قال فيه انه  لن يخضع  للضغط الذي يطالبه بوقف قصف طائرات التحالف الدولي على الاراضي العراقية بادعاء القضاء على الارهاب في حين هو ساكت على ما تعلنه ايران على لسان اغلبية المسؤولين الايرانيين من انهم يمارسون هذا القصف شاملا المدن والقرى العراقية المنتفضة الاهلة بالسكان وعلى الاخص في الانبار وغيرها من مدن حزام بغداد التي صارت مكشوفة وتجري يوميا ويعترف بها رئيس مجلس النواب مقابل الاصرار الفارسي على ادمة الفعل الشيطاني الذي يستهدف المواطنين العراقيين المدنيين العزل الذين يستهدفونهم وهم يقصفون المدن العراقية كما يفعل ذلك التحالف الدولي مرفقا قصف طائراته بسرد اعداد من تمت تصفيتهم بحسب تصريجتهم التي بلغت ارقامها حجم تصفية شعب بكاملة وتعترف تصريحات قادة اميركيين اخرين بان المشوار مازال طويلا   !!

و سعى العبادي للسفر الى البصرة ليعلن تاييده لمقترح محافظها البزوني وثلة ممن غيب المحتل ذمتهم وبعض صغار العرب الذين يروجون لمشروع بايدن الداعي لتقسيم العراق من اجل ان يحققوا هم مغانم على حساب مستقبل  اهلهم العراقيين وحاشى ان يكون بصريا واحدا وفيا لبصرته ونقيا في الدفاع عن وحدة الوطن من الجبل الى اطلالة شط العرب على خليج  العرب يقبل بان يسعد هو ، في ظروف يكون فيها شقيقه مطاردا في عموم الوطن بسياسات التجويع والتهجير والتجهيل والتخلف والتصفية الطائفية التي يغذيها الجار الفارسي ويتفرج عليها دعاة التقسيم !! واقول ان  لعبة البزوني وثلة وائل عبد اللطيف الذي اختير عضوا في مجلس الحكم من قبل بريمر وجاء الان مبشرا  بمشروع فيه خراب البصرة التي ما عاشت يوما بمعزل عن محيطها العراقي الابدي ولايمكن ان يمر اهلنا البصريون _وانا منهم_ مادامت تتوافق مع مخطط التامر على وحدة العراق ، وجميع العراقيين يدركون ان ثروات بلادهم وفي مقدمتها النفطية هي ملك لجميع العراقيين وليس حكرا على البصريين او ابناء كركوك او اهلنا في نينوى وفي عموم منطقة كردستان وما تختزنه اعماق الارض من ثروات غازية بكر وغيرها من الثروات الطبيعية التي تختزنها ارضنا في المحافظات المنتفضة وفي المقدمة منها المنطقة الغربية التي تشكل امتداداتها ثلث الاراضي العراقية وهي غنية بالثروات الطبيعيةالمتنوعة وكذلك موجودالخير القادم من هذه الثروات في مسسان وذي قار والقادسية وواسط ولا تخلو منها محافظة المثنى ومحافظات الوسط  وبغداد وفي المحصلة جميعها ملك لاهلنا العراقيين بحكم دستور بريمر ، ولو توفرت حكومة وطنية في العراق منذ اقدام المجرم بوش على جريمة غزو العراق لكرست عائدات هذه الثروة لاسعاد الناس وبناء وطنهم ولكننا نعرف جيدا ان الادارة الاميركية وتنفيذا لمخططها التخريبي العدواني المرسوم القاضى بان تذهب عائدات النفط بعلم وتخطيط من تللك الادارة الشيطانية لافساد الحكام الذين اختاروا التناوب بوعي علاه الصدا بان يكونوا ادوات رخيصة في عمليات اغتيال العراق شعبا ونهبا  لما توفر تحت ايديهم الوسخة من غنى ثروات .

يتبع 2-اسئلة ملحة نطرحها على رئيس الحكومة واخرى على رئيس مجلس النواب في محاولة لمعرفة من يحكم العراق الان في وجود ميليشيات امرة ناهية قاتلة!! ، وما قيمة وجود مجلس نواب ضم في غالبيته نوابا مفسدين وطائفيين وسراقا وعناصر ميليشاوية قيادية لا تتورع عن ذبح المواطنين ، فمن اعطاهم مثل هذه الصلاحية ،الحكومة  ام مجلس النواب  ومن يا ترى منحهم حق تقرير مصير العراقيين ؟؟!

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,898,511

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"