أفادت مصادر باكستانية خاصة أن السلطات الهندية تواصل فرض حظر تجول على السكان في مدينة كشمير لليوم العشرين على التوالي، من أجل منع تنظيم الاحتجاجات ضد الحكومة الهندية.
ويعاني السكان في وادي كشمير ومدينة جامو نقصاً حاداً في السلع الأساسية التي تشمل أغذية الأطفال والأدوية التي تنقذ حياة المرضى، ومع هذا الحصار تحولت مدينتي كشمير وجامو لسجن كبير. ووفقاً لذات المصادر، كانت السلطات الهندية قد فرضت حظر التجول الصارم في وادي كشمير منذ الخامس من آب/ أغسطس عندما أعلنت حكومة ناريندرا مودي إلغاء الوضع الخاص لمدينتي جامو وكشمير، حيث يمنع آلاف الجنود وأفراد الشرطة الهنود، الذين ينتشرون في كل زاوية، السكان من الخروج من منازلهم. كما تستمر السلطات الهندية أيضاً في فرض حصار على المعلومات حيث حجبت القنوات التلفزيونية وشبكات الإنترنت كما تفرض قيوداً على وسائل الإعلام التي بدأت في الخامس من آب وتستمر حتى الآن. وبسبب هذه الإجراءات العقابية لم تتمكن الصحف المحلية من تحديث إصداراتها على الإنترنت، بينما لا يمكن طباعتها أيضاً بسبب حظر التجول والقيود الأخرى خلال كل هذه الفترة. وفي ذات السياق اعتقلت السلطات الهندية ضمن إجراءاتها التي تمارسها ضد المسلمين، أكثر من 10 آلاف كشميري من بينهم المئات من القادة السياسيين والعمال مثل سيد علي جيلاني ومرويز عمر فاروق اللذين فرضت عليهما الإقامة الجبرية، في ظل عدم اتساع مساحة السجون ومراكز الشرطة وعليه تم إيداع الكثير من المعتقلين في مراكز احتجاز مؤقتة، حتى أن أحد الفنادق الموجودة في سريناجار والذي يستخدم كمركز اعتقال مؤقت، أصبح بمثابة سجن ثانوي احتجز فيه حوالي 50 شخصاً من القادة السياسيين المؤيدين للهند. ومن جهة أخرى انتشرت تحذيرات من النشطاء المطالبين بالحريات لسكان كشمير من المتعاونين الهنود الذين يحاولون التواصل مع مسؤولين هنود لجلب أعضاء المنظمات الهندوسية المتطرفة مثل راشتريا سوايامسيفاك سانغ وغيرها من قوات هندوتفا إلى الإقليم لتحويل سكان كشمير إلى عبيد، ونزع الهوية الدينية من إقليم كشمير. كما طُلب من المتعاونين الهنود تبني خط "حريات" وفي حالة تقديم أي تسهيل لقوات هندوتفا، فإنهم سيواجهون عواقب وخيمة.
ورحّلت السلطات الهندية وفداً من أحزاب المعارضة في الهند من مطار سريناغار، في خطوة تشير إلى عدم رغبتها في مراقبة إقليم كشمير من قبل السياسيين.
و في سياق آخر، انتحر مساعد قائد قوة شرطة الاحتياط المركزية الهندية بإطلاق النار على نفسه بندقيته في مقر إقامته في منطقة صدار في مدينة إسلام أباد، ورفع هذا الحادث عدد الوفيات بين الجنود ورجال الشرطة الهندي إلى 440 منذ كانون الثاني/ يناير 2007.