مئات المتظاهرين يقتحمون المنطقة الخضراء في العراق وقوات الأمن تتصدى لهم بقنابل الغاز

شهدت العاصمة العراقية بغداد انطلاقة مبكرة للمظاهرات الشعبية، اليوم الجمعة، وسط رد قوي من قوات الأمن تسبب بإصابة 55 من المتظاهرين قرب المنطقة الخضراء (الدبلوماسية) شديدة التحصين.

وأطلقت القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين قرب جسر الجمهورية وسط بغداد، إثر محاولتهم إزالة الحاجز الأمني الأول (غير الإسمنتي) فوق جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء.
واقتحم مئات المتظاهرين الغاضبين المنطقة الخضراء. وقال النقيب في الشرطة العراقية أحمد خلف إن “المئات من المتظاهرين تمكنوا من اقتحام بوابة المنطقة الخضراء من جهة وزارة التخطيط بعد تمكنهم من إزالة جميع الحواجز التي وضعتها قوات الأمن على جسر الجمهورية”.

وأوضح خلف أن “المتظاهرين يطالبون باستقالة الحكومة”.

وأشار إلى أن “القوات الأمنية لجأت إلى خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، لكن دون جدوى”.

وقال إن “قوات الأمن عززت تواجدها داخل المنطقة الخضراء وتجري مفاوضات مع المتظاهرين لإقناعهم بالانسحاب”.

وفي محافظات ميسان والبصرة وذي قار احتشد المئات من المتظاهرين فجر اليوم في الساحات العامة وأمام مقار الإدارات المحلية معلنين اعتصاما مفتوحا بالتزامن مع مظاهرات بغداد.
وقال مجيد الحسيني أحد منسقي المظاهرات في جنوب العراق إن “المئات من المتظاهرين بدأوا التوافد فجر اليوم إلى ساحات الاعتصام التي حددناها سابقا في محافظات ميسان وذي قار والبصرة”، مشيرا الى ان “المتظاهرين اتفقوا على اعلان الاعتصام المفتوح حتى تحقيق المطالب”.

وأوضح الحسيني أنهم “يطالبون بتشكيل حكومة جديدة على شرط ان تكون خالية من أي شخصيات تابعة للأحزاب السياسية والدينية التي حكمت البلاد طيلة السنوات الماضية”.
وتابع الحسيني: “حتى اللحظة تتعامل قوات الأمن بمهنية مع المتظاهرين”.

ويعتقد مراقبون أن مظاهرات اليوم الجمعة ستشكل ضغطا متزايدا على حكومة عبد المهدي وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.

وساد استياء واسع في البلاد إثر تعامل الحكومة العنيف مع المظاهرات التي شهدها البلد مطلع تشرين أول/أكتوبر الجاري واستمرت أسبوعاً.

وبدأت المظاهرات في بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية ذات أكثرية شيعية، وتستمر لمدة أسبوع.

ولاحقا رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن للعنف، فيما أصدرت الحكومة حزمة قرارات إصلاحية في مسعى لتهدئة المتظاهرين وتلبية مطالبهم، بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية ومحاربة الفساد وغيرها.

ووفق تقرير حكومي فإن 149 متظاهراً و8 من أفراد الأمن قتلوا خلال المظاهرات التي استخدمت فيها القوات الحكومية العنف المفرط والرصاص الحي ضد المتظاهرين.

ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فسادا على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.

وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة العراقية التي لا يزال سكانها يشكون من نقص الخدمات العامة من قبيل خدمات الكهرباء والصحة والتعليم وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع النفط.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,370,121

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"