هذا مقال كتبناه قبل عام من الآن، نعيد نشره اليوم لأهمية ما ورد فيه من مضامين، ولنطلع على حالنا اليوم، ونقارنه بالحال الذي كنا نتمناه لشعبنا في الفرات الأوسط وجنوب العراق لو انهم استمعوا لصوت الوطن ونداء الواجب.
يا أهلنا اركبوا معنا، فلا عاصم غداً من أمر الله إلا من رحِم
مصطفى كامل
بتحشيده للمظاهرات في وسط وجنوب العراق، وتجييشه ضد الثائرين الأبطال، يكون المجرم العميل نوري النتن قد ارتكب جريمة جديدة مركبة، تُضاف إلى سجله الإجرامي القذر.
تتلخص هذه الجريمة بإصراره على الحشد الطائفي وتحريض بعض أبناء العراق ضد البعض الآخر، وحرصه الفائق على مزيد من القتل بين العراقيين، ولا عجب من ذلك أبداً.

هذه حقيقة ماثلة، ربما يكون غيري قالها من قبل، لكنني اليوم سأقول شيئاً جديداً، جديداً تماماً...
كلامي، الجديد هذا، لن أوجهه إلى هذا النتن وعصابته الساقطة التي رأينا نماذج لها في مواضع عديدة.
كلامي الجديد هذا لن اوجهه إلى العمائم الفارسية العفنة التي استمرأت طعم الذلة، فهؤلاء سرطان ينخر في جسد العراق وأهله، وقد أثبتوا انهم لا غيرة لهم ولا شرف، يوم قبلوا بما يفعله أتباعهم ووكلاؤهم وأسيادهم من قبل.
نعم لن أوجِّه كلامي لهؤلاء، فهذا كلامٌ لا معنى له، وما تعوَّدت هذر الكلام.
كلامي، الجديد هذا، أوجِّهه اليوم إلى تلك الجموع التي أخرجها المالكي النتن والسفلة الآخرون، بأموال العراق المسروقة وبالتهديد وبالوعيد، وبالترهيب من غيارى العراق.
كلامي أوجِّهه إلى من خرج مؤيداً للمالكي القذر، ومحرِّضاً ضد أبناء الأنبار ونينوى وصلاح الدين والتأميم وديالى، والأعظمية والدورة وحزام بغداد الجنوبي، وغيرها من مدن ومناطق العراق الثائرة.
ليعرف هؤلاء حقيقة المنزلق الذي ينزلقون فيه، بقصد أو بغير قصد!

فالشعارات التي يحملونها والهتافات التي ينعقون بها، جريمةٌ لم يُقدِم أياً من الطغاة على فعلها من قبل، فحتى الطغاة الذين قتلوا عشرات الألوف من شعبهم وشرَّدوا ملايين ودمَّروا بلادهم، لم يجرؤوا على فعلها، فالتظاهرات التي كانت تخرج مؤيدة لهم لم تطالبهم بسفك دم الآخرين، فيما تُطالبون أنتم، أيها المأجورون أو المغيَّبة عقولهم، بذلك وتحرِّضون على انتهاك أعراض العفيفات من بنات العراق، الطاهرة أثوابهن النقية دماؤهن!
هذه جريمة طائفية بامتياز، ومركَّبة بامتياز، ترتكبونها للحاضر والمستقبل، بعد ان أحرق البعض منكم مراكبه في الماضي.
الأنبار ونينوى وديالى وصلاح الدين والتأميم، والأعظمية والدورة وحزام بغداد الجنوبي، وغيرها من مدن العراق الثائرة، فتحت لكم باب توبة، وباب ندم، فلا تُغلقوا الأبواب، واستفيدوا من باب الوطن الذي بات موارباً ويُوشِك ان يُغلق!
الذي لا يلتحق بثورة الغيارى، فليصمت_ على الأقل_ حينها سنتوسَّل بأشراف العراق ليعفوا عنكم ويتفهَّموا مبررات صمتكم، لكن أإحداً لن يرحمكم وأنتم تقفون في الموقف الذي يسوقكم إليه النتن نوري المالكي والقذر إبراهيم الجعفري والمجرم مقتدى الصدر والعفن عمار الحكيم، وسواهم.






