حرق العلم المغربي في باريس يثير موجة غضب عارمة

 أثار مقطع فيديو حرق العلم المغربي، خلال وقفة بالعاصمة الفرنسية باريس، غضبا عارما لدى المغاربة، وقد عبر الكثيرون منهم عن استيائهم عبر منصات التواصل الإجتماعي.

وقال أحمد الزفزافي، والد القيادي في حراك الريف ناصر الزفزافي، في حديثه لموقع ”اليوم 24″ إن مسيرة باريس كانت استثنائية لأنها عرفت مشاركة كل المغاربة، وليس فقط أبناء الريف.

ونفى الزفزافي ما رآه البعض “نزعة انفصالية” لدى الريفيين، مؤكداً على أن “الريف ليس انفصاليا، ولم يكن كذلك، بدليل الأمواج البشرية، التي خرجت للتضامن معه في العاصمة الرباط، والتي ضمت كل أطياف المغاربة… يكفينا فخرا أننا استطعنا توحيد المغاربة”.

وأضاف الزفزافي “الناس الذين حرقوا العلم يجب أن نعرف الدافع وراء فعلهم ذلك، ويجب أن نعرف من أين أتوا؟ وبعثوا من طرف من؟”.

ورأى الناشط خالد البكاري أن حرق العلم تفاهة، سيستثمرها المخزن، في موقفه من الريف. وأكد أنه “بشهادة أغلب من حضروا، وما هو موثق بالصور والفيديوهات، فقد كانت مسيرة الذين انضبطوا لنداء المعتقلين أكبر بكثير من تلك الخاصة بمن يسمون أنفسهم بالجمهوريين”.

وأضاف الناشط الحقوقي أنه “في لقطة تافهة فاقدة لأي معنى، أو لأي حس بالمسؤولية، وبنزق أحرقت إحداهن وسط متجمهرين قلائل العلم الرسمي للمغرب”، مدينا هذا الفعل “المفتقد للذوق والنباهة والذي أدانه النشطاء الفاعلون في مسيرة باريس المنضبطة، لمطلب إطلاق سراح المعتقلين”.

واعتبر البكاري أن احراق العلم في تلك المسيرة، “سيلتقطه أنصار المقاربة الأمنية لتشويه قضية المعتقلين خاصة، وحراك الريف عامة، من أجل العودة لأسطوانة الانفصال. الذين أحرقوا العلم لم يخدموا سوى مصلحة من لا يريد انفراجا لملف الاعتقال السياسي… ولتستمر معاناة المعتقلين بفعل تعنت السلطة التي تستفيد من هدايا المراهقين سياسيا، هذا إذا لم يكن الأمر فيه “تيليكوموند” اشتغل من الرباط إلى باريس”.

من جهته، قال الخبير في حقوق الإنسان عزيز إدامين “أذكر، قبل الخوض في الموضوع، أن العلم حرق من قبل في قلب العاصمة الرباط، من قبل تلاميذ أطفال أمام المؤسسة البرلمانية، ولم تتحرك النعرة الوطنية كما هي الآن”.

وأضاف أن مسيرة باريس “كان فيها الراديكالي بأقليته، والذي سلط عليه الإعلام (الموجه) بشكل كثيف، في مقابل أغلبية كبيرة من المحتجين، ريافة رباطيين، زموريين؛ مطالبين بحرية معتقلي الريف فقط”.

وأشار الناشط الحقوقي المقيم في فرنسا أنه “في كل مظاهراتنا السابقة في المغرب، فاتح ماي، 20 شباط/فبراير، تضامن مع فلسطين … كان دائما في مؤخرة المسيرة من يرفع شعار إسقاط النظام وديكتاتورية الحاكم… ومع ذلك كانت المواقف الأصيلة هي السامية عن كل الانزياحات”، مضيفا أن “الأمني ينتعش بتوسيع مجالات هيمنته، وشرعنة قراراته، وأن القضية الأصل هي اطلاق سراح معتقلي الريف، وأن الأمني يبحث عن رقع بكرة ظلمه واستبداده عبر مثل هذه الانزياحات”.

وشدد المصدر ذاته على عدم الانسياق وراء الأمر “فلا توقعوا شيكا على بياض للأمني، ففي باريس لم توجد مجردة شرذمة أفراد لا تتجاوز 15 نفرا، حرقوا العلم، بل كان هناك مئات المغاربة الذين الذين تظاهروا من أجل حرية معتقلي الريف؛ ولكن الأمني أراد لكم أن تروا الشردمة لا الأغلبية”.

وندد “مجلس الجالية المغربية بالخارج” (رسمي) بـ”قيام بعض الأشخاص بحرق العلم الوطني، في مظاهرة بباريس السبت”. ووصف المجلس في بيان الخطوة بـ”العمل الصبياني الجبان الذي يعد مسا خطيرا بأحد رموز السيادة الوطنية، وخدشا لكرامة المواطنين المغاربة داخل الوطن وخارجه”. كما اعتبر أن “تدنيس العلم الوطني عمل إجرامي لا علاقة له بحرية التعبير عن الرأي”.

وانتقد سامي المودني، رئيس “المنتدى المغربي للصحافيين الشباب”، (غير حكومي)، “سلوك حرق العلم”. واعتبر في تدوينة على فيسبوك أن هذا العمل “الجبان والأرعن”.. “اعتداء على حرمة الوطن الحاضن للجميع من طرف أقلية غير مسؤولة تدعي النضال”.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,616,831

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"