عشرات الشهداء والجرحى في فضّ اعتصامات البصرة وكربلاء… وإجراءات أمنية مشددة في بغداد

توافد الآلاف من العراقيين إلى ميدان التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، أمس الجمعة، لمساندة للمتظاهرين المعتصمين هناك منذ الـ25 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وحتى الآن، للمطالبة بإسقاط الحكومة وحلّ البرلمان، وسط إجراءات أمنية مشددة في عموم مناطق العاصمة.

وقالت مصادر متطابقة (صحافية وشهود عيان) إن «أعداد المواطنين المتوجهين صوب ساحة التحرير في إزدياد مستمر، كون يومي الجمعة والسبت عطلة رسمية، الأمر الذي يزيد من زخم التظاهرات».
وطبقاً للمصادر، فإن «القوات الأمنية انتشرت في عموم مناطق العاصمة، لا سيما تلك المحاذية لساحة التحرير، وعند مداخل الجسور التي تربط جانبي النهر»، مشيرة إلى أن «السيطرات المشتركة (جيش وشرطة والمرور) انتشرت بشكل لافت في شوارع العاصمة».
يأتي ذلك بعد يومٍ دامٍ شهدته المظاهرات العراقية في بغداد ومحافظتي البصرة وكربلاء، راح ضحيته العشرات بين قتيل ومصاب.

استغلال الظلام

وحسب المصادر، فإن قوات الأمن تستغل ظلام الليل لاستهداف المتظاهرين بالقنابل والرصاص، كونهم منهكين بعد يومٍ طويل، مع قلة تواجد وسائل الإعلام والمواطنين في خطوط التماس الأولى بين المتظاهرين وقوى الأمن.
وذكرت الشرطة ومصادر طبية، أن قوات الأمن قتلت بالرصاص ما لا يقل عن ستة متظاهرين وسط بغداد ليل الخميس، فيما قتلت أربعة آخرين أثناء فض اعتصام في مدينة البصرة، جنوب البلاد.
وأصيب عشرات في أنحاء أخرى من البلاد، فيما لم تظهر أي علامة على تراجع الإضطرابات الدامية المستمرة منذ أسابيع.
واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين قرب جسر الشهداء وسط بغداد، واستخدمت الذخيرة الحية أيضاً ضد المتظاهرين في البصرة.
وفي جنوب العراق، قال مسؤولو ميناء أم قصر، إن عشرات المتظاهرين المناهضين للحكومة أحرقوا الإطارات وسدوا مدخل الميناء فمنعوا الشاحنات من نقل الأغذية والواردات الحيوية بعد ساعات من استئناف العمليات.
لكن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، عبد الكريم خلف، كشف، أمس الجمعة، عن وقوع شهداء وجرحى خلال مظاهرات البصرة، مرجعا ذلك لإصابتهم بكرات حديدية.
وقال إن «حصيلة ضحايا التظاهرات في البصرة أمس الأول 4 شهداء و79 مصاباً بكرات حديدية و23 حالة اختناق». وأضاف تم «القبض على قائد المجموعة العنفية في البصرة وتصديق أقواله قضائياً».
وفضت القوات الأمنية في محافظة كربلاء «بالقوة»، الاعتصام الذي أقامه المتظاهرون عند مبنى مجلس المحافظة، بعد أن أقدمت القوات الأمنية على إزالة وحرق الخيام والسرادق التي وضعها المتظاهرون.
وكذلك الحال في مركز محافظة البصرة، فبعد أن أقدمت قوات الأمن على حرق خيام الاعتصام، أعاد المتظاهرون نصبها مرة أخرى، لكن الردّ كان مشابها للمرة الأولى، وتمت إزالة الخيام وحرقها من قبل قوات الأمن.

قمع وتنكيل

أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (رسمية)،الجمعة، استشهاد 23 شخصا في أعمال العنف المرافقة للمظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة في الخمسة أيام الأخيرة.
وقالت المفوضية في بيان إنه خلال الفترة بين 3 و7 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، استشهد 23 شخصا في المظاهرات في محافظات بغداد وكربلاء (وسط)، والبصرة وذي قار (جنوب).
وأضافت أن ألفا و77 آخرين من المتظاهرين وقوات الأمن أصيبوا خلال الفترة نفسها، غادر أغلبهم المستشفيات.

وأشارت إلى اعتقال 201 شخص خلال المدة ذاتها، أطلق سراح 170 منهم في المحافظات المذكورة.
وأفادت آخر إحصائية للمفوضية نُشرت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، باستشهاد 260 شخصا وإصابة نحو 12 ألف آخرين بجروح منذ بدء المظاهرات في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وترتفع بذلك أعداد شهداء المظاهرات إلى 283 شخصا، فضلا عن أكثر من 13 ألف مصاب، وفق المفوضية.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,932,891

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"