ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الاثنين، أنها رصدت آثار يورانيوم في موقع لم تعلن عنه السلطات في إيران. وافاد تقرير الوكالة الأحدث حول برنامج إيران النووي أن "الوكالة رصدت آثار يورانيوم طبيعي من مصدر بشري في موقع لم تعلن عنه ايران للوكالة". وأضاف أنه كان من "الضروري لإيران أن تواصل تفاعلها مع الوكالة لحل المسألة بالسرعة الممكنة".
ولم تكشف الوكالة عن اسم الموقع، الا أن مصادر دبلوماسية ذكرت سابقا أن الوكالة تطرح اسئلة على طهران تتعلق بموقع ذكر الكيان الصهيوني انه جرت فيه نشاطات ذرية سرية سابقة. وذكرت مصادر أن الوكالة اخذت عينات من الموقع في منطقة توركز اباد في طهران في الربيع الماضي، وأن إيران تباطأت في تقديم الأجوبة لتفسير النتائج. وأكد التقرير كذلك أن إيران كثفت عمليات تخصيب اليورانيوم حيث وصل مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب ما يعادل 551 كلغم في حين أن السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الدولية في العام 2015 هو 300 كلغم.
زيادة التخصيب
وقال دبلوماسي يتخذ من فيينا مقراً إن معدل إنتاج اليورانيوم المخصّب ارتفع بشكل كبير إلى أكثر من 100 كلغم شهريا ويمكن أن يرتفع أكثر. ويتعرض الاتفاق النووي لخطر الانهيار المتزايد منذ انسحاب الولايات المتحدة منه العام الماضي واعادة فرضها عقوبات على طهران. ومنذ أيار/مايو، انتهكت إيران تدريجياً الحدود المنصوص عليها في الاتفاقية، بينما تؤكد أنها يمكن أن توقف ذلك إذا قدّمت الأطراف الأخرى صفقة لتخفيف تأثيرات العقوبات الأميركية. ومع ذلك، ورغم اعلان إيران الأسبوع الماضي بأنها تقوم الآن بتخصيب اليورانيوم إلى 5%، أكد التقرير أن أعلى مستوى تم رصده كان 4,5%، وهي نسبة أعلى من 3،67% المنصوص عليها في اتفاق عام 2015. ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الأطراف الأوروبية المتبقية في الاتفاق - ألمانيا وفرنسا وبريطانيا - في باريس لمناقشة كيفية الرد على التحركات الإيرانية الأخيرة. واقترح وزير الخارجية الالماني هايكو ماس قبل الاجتماع إمكانية تفعيل آلية لتسوية المنازعات بموجب الاتفاق، ما سيفتح المجال أمام تجديد عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وأوضح الوزير أن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، ستلتقي الاثنين في باريس "لمناقشة الخطوات اللاحقة" بشأن الملف الإيراني. وتابع في تصريح أدلى به بعيد وصوله للمشاركة في اجتماع مع نظرائه الاوروبيين في بروكسل "نحن قلقون جدا بعد أن لاحظنا وجود نشاطات تخصيب يورانيوم إضافية، لم تكتف إيران بعدم الإعلان عنها بل انها تعمل على تنفيذها". وقال الوزير الالماني "نريد الإبقاء على الاتفاق النووي، وعلى ايران العودة الى التقيد بالتزاماتها، وإلا فنحن نحتفظ بحق استخدام كل الآليات الموجودة في الاتفاق". وقال مصدر أوروبي قبل الاجتماع إن "نافذة الفرص لخفض التصعيد تضيق بشكل خطير"، واصفاً قرار إعادة التخصيب في فوردو بأنه "خطير لعدة أسباب". وأعرب المصدر عن قلقه من أن الوقت اللازم لإيران للحصول على المواد الانشطارية كان قد أبقي عند 12 شهرا على الأقل أثناء التزام الايرانيين بالاتفاق، إلا أن هذا الوقت "يضيق بشكل جدي".