مركز جنيف الدولي للعدالة: دول العالم تطالب السلطات العراقيّة بالكفّ عن استهداف المتظاهرين فوراً

أجرى مجلس الأمم المتحدّة لحقوق الانسان، الاثنين، مراجعة شاملة لأوضاع حقوق الانسان في العراق ضمن اجتماعات الدورة 34 للمراجعة الدورية الشاملة بحضور الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة وممثلي المنظمّات الدوليّة والمنظمات غير الحكوميّة.

وقد شارك نظام المنطقة الخضراء في العراق في المراجعة بوفد رأسه وزير العدل، فاروق أمين عثمان، وبمشاركة وفد ضمّ ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية وغيرها.
وقدّم النظام تقريراً يتضمّن كالعادة الحديث عن إجراءات لا تعدو أن تكون مكتوبة على الورق فقط في محاولة للتغطيّة على ما جرى ويجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.
وثمن مركز جنيف الدولي للعدالة مواقف الدول التي تولّت انتقاد سجل حقوق الانسان في العراق وتقديم توصيّات بخصوصه.
فقد تناولت العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة الانتهاكات المروّعة ضد المتظاهرين في عموم العراق حيث طالبت ألمانيا بالتحقيق الفوري في استخدام القوة المسلّحة ضد المتظاهرين ووجوب التحقيق في ذلك وفي استخدام الغاز السام وتقديم كل المسؤولين عن ذلك للعدالة دون تأخير.
أما الولايات المتحدّة فقد تحدّثت بلهجة صارمة عما تعرّض له المتظاهرين من انتهاكات جسيمة طالبةً التوقف الفوري عن استخدام السلاح ضدّهم ووجوب تقديم كلّ المسؤولين للعدالة، كما طالبت بسحب كل المجاميع المسلّحة من المدن واحلال قوات الأمن مكانها، وانّ على الحكومة أن تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشاطرت كندا هذا الموقف طالبة بالتوقف عن استهداف المتظاهرين وضمان حرية التعبير وحرّية الصحافة وضمان سلامة الناشطين.
وعلى نفس المنوال كان بيان بريطانيا التي اكدّت أيضا على ضرورة حماية المتظاهرين ووجوب توقف الانتهاكات وتقديم كلّ المسؤولين عنها للعدالة دون إبطاء.
وعلى الصعيد نفسه كانت بيانات كلٍ من كوريا، السويد، سويسرا، إسبانيا، أستراليا، النمسا، الأرجنتين، التشيك، الدانمارك، اليونان، سلوفينيا، كرواتيا، إيرلندا، إيطاليا، مالطا، مونتينغرو، اليابان، ليختنشتاين، هولندا، مقدونيا، النرويج، بولندا، فرنسا.
كما تناولت معظم الدول استخدام عقوبة الإعدام في العراق وعدم وجود محاكمات عادلة وحالات الإخفاء القسري والاعتقالات التعسفيّة.
وطالبت معظم الدول المذكورة أعلاه النظام في العراق بالتوقف عن استخدام التعذيب وتقديم المرتكبين للعدالة، كما طالبته بالتوقف عن استخدام عقوبة الإعدام، والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدوليّة، والكشف عن حالات الإخفاء القسري والاعتقالات التعسفيّة وغير ذلك من الانتهاكات.
وأكدّت على حماية حرّية الصحافة والصحفيين، وعلى حماية الناشطين في مجال حقوق الإنسان واطلاق سراح المعتقلين فوراً.
وشارك مركز جنيف الدولي للعدالة في الاجتماع، بتقرير تضمن تفصيلاً للانتهاكات المُرتكبة من قبل السلطات وأجهزتها القمعيّة وميليشيات الحشد الشعبي وغيرها من الجهات التي لم تتورع يوماً عن ممارسة أبشع الجرائم ضدّ الأبرياء.
واستحوذت الانتهاكات الجاريّة ضد المتظاهرين السلميين حيّزاً اساسيّا من نشاط مركز جنيف الدولي للعدالة خلال الأسابيع التي سبقت هذا الاجتماع، حيث جرى ابلاغ الدول بتفاصيل موثّقة للجرائم التي أُرتكبت، وجرى تحليل مواقف السلطات في العراق التي تحاول التملّص من المسؤوليّة في القتل العمد باتهام جهات (مجهولة) بالقيام بذلك في حين أنها تعرف جيداً القتلة وتعرف من هي الجهات التي أعطت الأوامر باستهداف المتظاهرين وكلّها تتبع رئيس الوزراء.
وطالب المركز بإرسال بعثة تحقيق دولية مستقلّة للعراق لتقديم كل المسؤولين المعنيين بالانتهاكات للعدالة، كما طالب المجتمع الدولي بدعم تطلعات الشعب العراقي نحو الحرّية وإرساء نظام تتحقق فيه العدالة واحترام حقوق الإنسان.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,363,065

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"