أفاد مصادر أمنية وطبية عراقية، اليوم الخميس، باستشهاد أربعة من الثوار وحدوث حالات اختناق لعشرات الأشخاص جراء اطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيلة للدموع في ساحة الخلاني وسط العاصمة العراقية.
وقالت المصادر إن قوات مكافحة الشغب التابعة لعصابة المنطقة الخضراء أطلقت، منذ فجر اليوم، القنابل المسيلة في ساحة الخلاني وسط بغداد بشكل كثيف جداً، مشيرا الى أن إطلاق القنابل الدخانية أسفر عن 52 حالة اختناق واستشهاد أربعة أشخاص. وأوضحت أن الأشخاص الذين تعرضوا لحالات الاختناق يجري اسعافهم من قبل المنظمات الصحية التطوعية، لعدم وجود فرق إسعاف حكومية. وأضافوا أن أعداداً من المتظاهرين يتحصنون وراء الكتل الكونكريتية التي وضعتها القوات الأمنية للفصل بين ساحتي الخلاني والتحرير، مشيرين إلى أن اطلاق القنابل الدخانية يهدف الى تفرقة المتظاهرين وإرجاعهم الى ساحة التحرير. فيما قالت مصادر من ساحة التحرير إن الهدف كان محاولة اقتحام الساحة وتدمير خيم اعتصام الثوار. واستشهد ثلاثة من الثوار على الفور بإصابات مباشرة في الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما لفظ الرابع أنفاسه في المستشفى. ودخلت المظاهرات الشعبية الواسعة في بغداد و 10 محافظات أخرى وسط وجنوب العراق، يومها الحادي والعشرين على التوالي، وسبقتها 10 أيام من التظاهر مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ونتيجة للارهاب الذي تمارسه سلطات المنطقة الخضراء من خلال قواتها وميليشياتها فقد استشهد نحو 325 متظاهراً وأصيب نحو 16 ألفاً في المحافظات الثائرة. وبدأت هذه المظاهرات بمطالب توفير فرص العمل ومحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، وتطورت الى مطالب أخرى أبرزها إسقاط النظام الحالي وتغيير الدستور، ومحاربة الفساد المستشري ومحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة. وتواصلت عمليات الكر والفر بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين في عدة ساحات، خاصة في ساحتي التحرير والخلاني المتجاورتين وسط العاصمة، بينما يواصل المتظاهرون ثباتهم بروح معنوية عالية، مؤكدين على تلبية مطالبهم.