متظاهرو العراق يسعون للسيطرة على جسر رابع في بغداد… وعبد المهدي يرفض «الكيانات غير الشرعية»

يخطط المتظاهرون في العاصمة العراقية بغداد، إلى توسيع نفوذ سيطرتهم لتشمل جسري الأحرار والشهداء، فيما تواصل قوات الأمن تفريقهم باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، والقذائف الصوتية.

في الموازاة، عاد أهالي البصرة في أقصى الجنوب إلى إجراءات غلق الطرق المؤدية إلى الموانئ والحقول النفطية، في خطوة للضغط على الحكومتين المحلية والاتحادية لتحقيق مطالبهم.
شاهد عيان قال إن «الأوضاع في ساحتي التحرير والخلاني، وجسري الجمهورية والسنك، والطرق المؤدية إليها، ما تزال مستقرة إلى حدٍّ ما، إذ يواصل المحتجون حراكهم الاحتجاجي، مسيطرين على مداخل الجسرين والمباني الشاهقة المطلة عليهما (المبنى التركي، ومرآب الطوابق)، فيما تواصل الحشود توجهها إلى المنطقة المؤدية والمحصورين بين الساحتين».
ووفق معلومات الشاهد، الذي فضلّ عدم الكشف عن هويته، فإن «المتظاهرين يحاولون توسيع مساحة الاحتجاج، بالسيطرة على جسري الأحرار (موازٍ لجسر السنك) وجسر الشهداء».
إلى ذلك، قال رئيس وزراء المنطقة الخضراء عادل عبد المهدي، الإثنين، إنه «لا يمكن قبول كيانات أو سلاح خارج شرعية الدولة».

ولم يشر عبد المهدي إلى أسماء تلك الكيانات، لكن الاستياء يتعاظم في العراق من فصائل شيعية مسلحة مقربة من إيران متهمة بعدم الانصياع للقوانين وارتكاب عمليات قتل واختطاف بحق ناشطين في المظاهرات الشعبية المناوئة للحكومة، وهو ما تنفيه تلك الفصائل.
وأضاف أنه «في مقدمة أولويات البرنامج الحكومي، حماية حقوق جميع العراقيين في ظل سيادة القانون والأمن والنظام» .
وتابع رئيس الوزراء العراقي: «كان برنامجنا الحكومي واضحا ومحددا في أهدافه بمحاربة الارهاب ووضع السلاح تحت سيطرة الدولة ودعم قدرات القوات المسلحة وتوظيف العلاقات الخارجية ومع دول الجوار كافة وفق المشتركات ولخدمة الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية» .
ولفت عبد المهدي أن «هناك دولة واحدة هي العراق والشعب هو الجيش الحقيقي للبلاد ولا خيار غير دعم القوات المسلحة، ولا يمكن قبول كيانات غير شرعية او أي سلاح خارج شرعية الدولة».
هذا وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» وموقع «إنترسيبت» عن برقيات إيرانية سرية تظهر الدور الإيراني في العراق.
وفي تقرير أعده فريق من مراسلي الصحيفة والموقع، كشفوا فيه عن مئات من التقارير الاستخبارية التي تلقي ضوءاً على الحرب السرية للتأثير في المنطقة والمعركة داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية نفسها.
وأشار فيه المراسلون إلى الأحداث العراقية الأخيرة وزيارة الجنرال قاسم سليماني للعراق، وعليه فالوثائق تكشف عن الحملة الشرسة التي قامت بها إيران لإبراز نفسها في السياسة العراقية ودور سليماني.
وحصل موقع «إنترسيبت» على الوثائق أولاً، وشارك فيها صحيفة «نيويورك تايمز»، حيث تكشف عن سنوات من التأثير الإيراني في العراق والعمل الدؤوب الذي قام به الجواسيس الإيرانيون لدعم القادة العراقيين ودفع المال للعملاء العراقيين الذين يعملون مع أميركا لتغيير مواقعهم واختراق كل ملمح من ملامح الحياة السياسية والاقتصادية والدينية في البلد.
وأرسل شخص مجهول الأرشيف المكون من 700 صفحة إلى الموقع، حيث تمت ترجمته من الفارسية إلى الإنكليزية. وتشبه البرقيات الإيرانية عمليات تبدو مأخوذة من رواية تجسسية.
وحسب برقية من الأرشيف الإيراني فقد عمل عادل عبد المهدي مع المخابرات الإيرانية عندما كان في المنفى أثناء حكم صدام حسين، وكان على «علاقة خاصة مع ايران» عندما كان وزيراً للنفط عام 2014.
ويحتوي الأرشيف الإيراني على مئات من التقارير والبرقيات التي تعود إلى 2014 و2015، وأعدها ضباط في وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية ممن يعملون داخل العراق. وهي نسخة إيرانية عن «سي آي إيه» الأميركية.
وتكشف الوثائق عن علاقات سرية لقادة في العراق من الساسة والقادة العسكريين والأمنيين مع إيران. فالبرقية نفسها التي أرسلت عام 2014 وتصف عبد المهدي وعلاقته الخاصة مع إيران تذكر علاقات رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بالمؤسسة الإيرانية.
وبعد الانسحاب الأميركي من العراقي عام 2011 تحركت إيران سريعاً وجندت عملاء «سي آي آي» سابقين لمصلحتها.
ويقول مسؤولون عراقيون إن الجنوب العراقي حافل بالجواسيس الإيرانيين، فهو مثل خلية نحل. ففي كربلاء التقى مسؤول أمني عراقي إيرانياً وعرض التعاون قائلاً: «إيران هي بلدي الثاني وأحبه»، وعبر عن حبه للنظام الإيراني وقال إنه جاء برسالة من قائده في بغداد الجنرال حاتم المكصوصي، قائد الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع: «أخبرهم أننا تحت خدمتكم، وكل ما تطلبونه نحن طوع أمركم، ونحن شيعة وعدونا واحد»، و«اعتبروا كل الاستخبارات العسكرية ملككم».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,355,693

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"