قال المتحدث باسم القصر الرئاسي الأفغاني، صديق صديقي، في سلسلة من التغريدات اليوم الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في محادثة هاتفية، مع نظيره الأفغاني، أشرف غني، أصر على أن وقفا لإطلاق النار شرط مسبق لبدء محادثات السلام.
وطبقا للتغريدات، قال ترمب لغني إنه من أجل نجاح أي عملية، فإن انضمام أفغانستان إلى المحادثات “أمر ضروري”.
كانت الولايات المتحدة وحركة طالبان تجريان محادثات، منذ حوالي عام، في محاولة لوضع نهاية للصراع الأفغاني المستمر منذ 18 عاما، قبل توقف المحادثات من قبل ترمب في سبتمبر/أيلول، في اللحظة الأخيرة عقب هجوم شنته طالبان كابول قتل 12 شخصا من بينهم جندي أميركي.
وجرى تهميش الحكومة الأفغانية بشكل كبير في المحادثات. وحسب رؤية طالبان، فإن الحكومة الأفغانية ليست سوى “نظام دمية”.
وفي رده على المكالمة الهاتفية، قال متحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إنه فور انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، ستجري طالبان محادثات مع جميع الأطراف الأفغانية، لكن ليس مع الحكومة الأفغانية كـ”حكومة شرعية”.
ويبدو أن احتمالات تحقيق سلام في أفغانستان بعيدة، على الرغم من إطلاق سراح ثلاثة أعضاء بارزين من حركة طالبان مؤخرا، مقابل اثنين من اساتذة الجامعة الأميركية في كابول، وهي خطوة ذكرت طالبان أنها ستساعد في تحقيق سلام.
فقد أفرجت حركة طالبان في أفغانستان عن المواطن الأميركي كيفن كينغ، والاسترالي تيموثي ويكس يوم الثلاثاء الماضي، بعد ثلاثة أعوام من اختطافهما، وذلك ضمن اتفاق لتبادل المحتجزين.
وكانت حركة طالبان قد اختطفت كينغ وويكس في آب/أغسطس 2016 أثناء عودتهما من الجامعة الأميركية بأفغانستان، حيث يقومان بالتدريس.
وجرى الإفراج عن المواطنين مقابل الإفراج عن قادة بارزين بالحركة محتجزين لدى الحكومة الأفغانية، من بينهم عبد الرشيد وحاج مالي خان والشقيق الأصغر لزعيم شبكة حقاني.
ويوم الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية مقتل جنديين أميركيين إثر تحطم مروحية في أفغانستان.
وقالت الوزارة في بيان إن هناك تحقيقا فتح للوقوف على سبب تحطم الطائرة، مضيفة أن تقارير أولية لا تشير إلى تعرضها لنيران معادية، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ الأميركية للأنباء.
وفي نفس اليوم، قتل مسلحون 12 جنديا أفغانيا في إقليم قندوز شمال البلاد، في هجوم آخر، وقع ليلا كالمعتاد.