أظهر تقرير صدر أمس الجمعة ان أداء الاقتصاد البريطاني خلال الشهر الجاري كان الأسوأ منذ تموز/يوليو من عام 2016، على خلفية الغموض الذي يكتنف عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي «بريكسِت» والانتخابات المبكرة المقررة في البلاد الشهر المقبل.
وتراجع المؤشر المركب لمديري المشتريات التابع لمؤسسة «آي. إتش. إس ماركِت» للدراسات الاقتصادية إلى 48.5 نقطة، كما تراجعت قراءة المؤشر لقطاعي التصنيع والخدمات بشكل أكبر إلى ما دون الخمسين نقطة. وتشير أي قراءة للمؤشر دون الخمسين نقطة إلى حدوث انكماش. هذان الرقمان أوليان، ويأتيان قبل أسبوع من الموعد المقرر لإصدار النتائج كاملة. وهما يستند إلى 85% من المشاركين. وتراجعت قيمة الجنيه الإسترليني عقب صدور التقرير نسبة 0.3% بحلول الساعة 32:9 صباحًا بتوقيت لندن. وأفلتت بريطانيا بصعوبة من تسجيل ركود في الربع الثالث، حيث قامت المصانع بتخزين كميات كبيرة من مستلزمات الإنتاج ترقبا لموعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي والذي كان مقررا يوم الحادي والثلاثين من الشهر الماضي، قبل تمديد أجله لمدة ثلاثة أشهر. ورغم ذلك، كانت هذه الكميات أقل من المخزون قبل الموعد الأصلي للخروج، في الحادي والثلاثين من آذار/مارس من العام الجاري. وفي أعقاب التمديد الجديد لموعد تنفيذ «بريكسِت»، تُحجم الشركات عن ضخ استثمارات جديدة وتترقب صورة أوضح للعلاقة المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولن تتضح الصورة إلا بعد الانتخابات العامة المبكرة المقررة في الثاني عشر من الشهر المقبل. وقال كريس ويليامسن، كبير خبراء الاقتصادي في «آي. إتس .إس ماركيِت»، ان هذه البيانات الضعيفة تضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل تراجع بنسبة 0.2% في إجمالي الناتج المحلي في الربع الأخير من العام.