فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين في جنوب العراق، مما أسفر عن استشهاد 3 متظاهرين، وإصابة العشرات، مع استمرار الاضطرابات التي بدأت قبل أسابيع في بغداد وبعض المدن الجنوبية.
وذكرت مصادر بالشرطة العراقية ومصادر طبية لرويترز أن المتظاهرين تجمعوا عند ثلاثة جسور رئيسية في مدينة الناصرية، واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية وعبوات الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، مما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء.
وأضافت المصادر أن أكثر من 50 آخرين أصيبوا في اشتباكات بالمدينة، معظمهم بالرصاص الحي، وعبوات الغاز المسيل للدموع.
وأفادت مفوضية حقوق الإنسان في العراق بارتفاع حصيلة شهداء محافظة البصرة إلى 3 شهداء وإصابة 75، الأحد، بعدما استخدمت الذخيرة الحية لتفريق مظاهرات قرب ميناء أم قصر، المطل على الخليج والقريب من مدينة البصرة.
وكان المتظاهرون قد احتشدوا مطالبين قوات الأمن بفتح الطرق المحيطة بالميناء التي أغلقتها القوات الحكومية لمنعهم من الوصول لمدخله.
وقال مسؤولو الميناء إن قوات الأمن فرقت بالقوة، الجمعة، متظاهرين أغلقوا مدخل الميناء وأعادت فتحه.
وأم قصر هو أكبر ميناء للسلع في البلاد، ويستقبل واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر إلى بلد يعتمد بشدة على المواد الغذائية المستوردة.
و استشهد ما لا يقل عن 330 شخصا منذ بدء المظاهرات في بغداد وجنوب العراق، أوائل تشرين الأول/أكتوبر، في أكبر موجة مظاهرات تشهدها البلاد منذ عام 2003.
ويطالب المتظاهرون بالإطاحة بالنخبة السياسية التي يقولون إنها فاسدة وتخدم قوى أجنبية، بينما يعيش الكثير من العراقيين في فقر دون فرص عمل أو رعاية صحية أو تعليم.