يتواصل إضراب آلاف المدارس بمناطق جنوب ووسط العراق، ومناطق عدة من العاصمة بغداد للأسبوع الثاني على التوالي، رغم تهديدات وزارة التربية للمعلمين المضربين بعقوبات صارمة، وللطلاب بإلغاء عطلة منتصف العام وأيام الإجازات.
وقال مسؤول حكومي في بغداد، إن عدد المدارس التي أغلقت بفعل الإضراب يقدر بالآلاف، وهناك كليات ومعاهد التحقت بالإضراب، مؤكدا أن الإضراب تواصل اليوم الأحد، بعد أن كان ينتظر من نقابة المعلمين أن تلعب دورا في إنهائه.
وأوضح المسؤول، أن مدارس محافظات ذي قار والبصرة وميسان جنوبي العراق كانت الأبرز في إضراب المدارس، وقسم محدود من الطلاب عادوا اليوم إلى مدارسهم، لكن الغالبية لم تذهب الى المدارس.
وقال سعد جاسم أحد اولياء الامور، في حديث صحفي، إن “الإضراب ورقة ضغط على الحكومة، ويجب على الكل المشاركة به. وأنا مؤيد للإضراب وعلى كل مواطن أن يضحي بطريقة ما كي نخرج من حفرة الفشل الحالية التي وقعنا بها عام 2003”.
وأوضح مدير مدرسة الازدهار في البصرة، علي محمد، إن “الطلاب لم يدخلوا المدرسة منذ الأسبوع الماضي، رغم أن كادر التدريس موجود. كتب المتظاهرون على باب المدرسة ماكو دوام ماكو تعليم، فاعتبر الطلاب وأوليائهم ذلك إعلانا بغلق المدرسة”.
ولوحت الحكومة العراقية بمعاقبة المحرضين على الإضراب وفقا لقانون الإرهاب، وتوعدت بتوزيع قوات أمنية عند المدارس والكليات، وأعلنت من خلال مكبرات صوت على سيارات الشرطة في عدد من محافظات الجنوب بوجوب إنهاء الإضراب، لكن أيا من المدن لم تستجب لتلك الدعوات.
وتشهد العاصمة بغداد ومحافظات الجنوب والوسط مظاهرات متواصلة من الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، كانت قد انطلقت في الأول من الشهر ذاته، لكنها توقفت لنحو أسبوعين، قبل أن تعود مجددا بمنحى أكثر حدة واتساعا، وتسببت موجة القمع باستشهاد نحو 340 متظاهرا حتى الآن، وإصابة الآلاف، عدا عن اعتقال المئات.
ويرفع المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الحكومة العراقية وحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة في البلاد تحت إشراف أممي، ونصب محكمة لقضايا الفساد التي وقعت منذ عام 2003.