تحدث ناشط مدني من ساحة التحرير عن دور القوات الأمنية والاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع في عمليات اختطاف طالت ناشطين في المظاهرات التي تشهدها العاصمة بغداد ومحافظات عراقية أخرى.
وقال لأحمد جابر إن «بعض الأحزاب السياسية التي تمتلك أجنحة مسلحة ضمن تشكيلات هيئة الحشد الشعبي تتحرك وفق توجيهات قياداتها العسكرية والحزبية، وهذا خلافا للسياقات العامة المفترضة لتلك الفصائل التي تعد من ضمن المؤسسة الأمنية وتخضع لسلطات وتوجيهات رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة التي ترتبط هيئة الحشد الشعبي بمكتبه بشكل رسمي». وأكد أن حالات اختطاف الناشطين «لا تزال مستمرة وهي في العادة تستهدف الأصوات المؤثرة في ساحات التظاهرات، وكذلك الأشخاص الداعمين للتظاهرات سواء ماديا أو غير ذلك من أنواع المساعدات والدعم على مستوى توفير الأغطية والطعام والماء والخيم وغيرها». وتنفذ عمليات الاختطاف من قبل الجهات المنفذة، وفق جابر، «عند خروج الناشطين من ساحات التظاهرات للعودة إلى منازلهم ليلا، وأحيانا في النهار». من جانب آخر، تحدث الناشط عن ما يسمونهم بـ «المندسين»، وقال إن هؤلاء «ليسوا من المتظاهرين إنما من الكوادر الحزبية يتواجدون بيننا في الساحات وفي الأزقة المظلمة القريبة من الساحات للتحريض على العنف ضد القوات الأمنية بهدف حرف بوصلة التظاهرات عن مسارها السلمي ودخول المتظاهرين في اشتباكات مع تلك القوات»، على حد قوله. وزاد أن «المندسين في بعض الأحيان يقومون بطعن المتظاهرين بالسكاكين ونجحنا في إلقاء القبض على عدد منهم لمنعهم من تخريب التظاهرات واكتفينا بطردهم ومنعهم من دخول الساحات مرة أخرى».