صدام كان عبقرياً في تنبئه لمستقبل العراق 1 و 2‏

حميد المحنه

لم يك صدام حسين قاسياً وسادياً وقاتلا عشوائياً، كما صوَّره حزب الدعوة للرأي العام العراقي.

 

كان صدام حسين يتنبأ الخراب للعراق، الفاقة، الاملاق، التشرد، النزوح، سرقة المال العام، المحسوبية، المنسوبية، العشائرية والقتل الجماعي للعراقيين و و و الخ، اذا ما وصل حزب الدعوة الى منصة السلطة في العراق، خصوصا وان ايران هي الوالدة الحنون لهذا الحزب الامي الطائفي، الذي تفتخر شلته الضالة بنضالها الذي هو الحرب في الاهوار ضد الجيش العراقي لنصرة ايران والتعذيب المميت للاسرى العراقيين في الحرب مع ايران الذي كانت قوات بدر وقائدها (الحكيم) شخصيا يتلذذون بساديتهم المقيتة بموت جنود لا حول لهم ولا قوة على الايدي الوسخة القذرة لقوات بدر اللاعراقية من خلال التعذيب الوحشي حتى الموت اذا ما عرفوا ان هذا العسكري لا يمكن ان يبيع شرف مواطنته وليس ممن يتمكن الاعاجم غسل ادمغتهم وحشوها بالحقد والكراهية على انفسهم اولا ثم على كل مخلوق يدرج على الارض .

لم يقتل او يسجن اي عراقي ابان حكم صدام ان لم يكن عضواً في حزب الدعوة العميل لإيران او ممن هم هربوا من الحرب العراقية الايرانية بسبب انتسابهم ومؤازرتهم لحزب الدعوة العميل .

ها هو حزب الدعوة وقادته من ابناء الشوارع يعيثون في البلاد فساداً لم يره مثله فساد بالتاريخ السياسي و انظمة الحكم المتعاقبة على العراق .

كنا نقول ان صدام حسين منح ابن عمه وصهره "حسين كامل" رتبة عليا في الجيش العراقي ، وها هو المالكي قد منح (العفطية) امثال كنبر والدمج الذميم للجيش العراقي ممن لا يمتلكون اي مؤهل يمكنهم الوصول الى رتبة رئيس عرفاء.

أحد معارفي كان يبيع الاغنام في النجف وكان اخوه منخرطا في قوات بدر في ايران بعد ان اسر في الحرب العراقية الايرانية ، حين سافرت الى العراق عام 2013 التقيت به حيث دعاني كالمعتاد الى جلسة حمراء ترقص فيها الكؤوس والاجساد معاً ، قال لي انه عقيد في الجيش العراقي الان ، ضحكت وقلت له انك قضيت عمرك هاربا من الجيش، قال: اخي الاسير حين عاد شهد لي اني كنت في قوات بدر فدمجوني للجيش برتبة عقيد . . .

بربكم وبإنسانيتكم وبضمائركم: هل هذا هو الجيش العراقي؟ الفضائيون هم الدمج الذي لا يتواجد في صفوف الجيش للقتال بل هم من منحوا رتباً عسكرية عالية من اجل الرواتب فقط كونهم من اقارب حزب الدعوة .

ابان حكم صدام كان للمحافظ سيارة نجدة لحمايته، كم هي حماية المحافظ الان؟

ابان حكم صدام ، كان اعضاء المجلس الوطني يستلمون سيارة وراتب بسيط بالنسبة لرواتب البرلمان الان ولم تكن هناك حماية للنائب كونه ابن الشعب وممثل الشعب، هل يحتاج ممثل الشعب الى حماية ممن اختاروه ممثلاً عنهم؟

ابان حكم صدام كان هناك بريد في الصالحية خاص به لمن يريد ان يكتب له اي مشكلة يعانيها، كنت انا احد من كتبوا له حين فصلت من وظيفتي كوني ابن عم احد اعضاء القيادة المعدومين، امر بمقابلتي، قابلته وقال لي باللهجة العراقية (كل لشة تتعلك من كراعها) خذ هذا الكارت واعطه الى مديرك العام وقل له ذلك .

ابان حكم صدام كان سعر الدينار العراقي 3.3 دولار امريكي قبل ان تهب رياح الفرس الصفراء على بلدنا بقيادة ناكر الفضل والجميل الدجال الاكبر لعنه الله.

ابان حكم صدام كان جواز السفر العراقي له الفيزا على الحدود في اغلب دول العالم .

ابان حكم صدام كنا نشرب الماء من الحنفية، واليوم نشتري الماء في بلاد النهرين .

ابان حكم صدام كانت الشركات الاجنبية تملأ البلاد للتعمير والاعمار والخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية والبلدية و و و الخ .

ابان حكم صدام حاول اللواء طالب محمود سلمان مدير شرطة كربلاء ان يبتزني في عملي حيث تعاقدت مع مديرية شرطة كربلاء/ الاليات، زالعقد ينص على اني اتسلم اتعابي نقداً بعد تنفيذ العمل، لكن حدث ان اللواء طالب صرف المبلغ وحاول ان يستغل سلطته ويموه موضوع الصرف، قابلته بكل شراسة في مكتبه فطردني، كتبت رسالة الى محافظ كربلاء، صابر الدوري  انذاك، عقد المحافظ لجنة تحقيقة وكان قرارها منحي مبلغ الاتعاب والادوات الاحتياطية والتأخير .

واليوم لا اتمكن من المطالبة بقطعة الارض التي خصصها المالكي للعجم باسم المهجرين كي تكون اكثر شفافية ووطنية واستحدث وزارة لذلك، وما اكثر الوزرارت، اعتقد ان حتى ادارات المرافق الصحية لها وزارة في عهد حزب الدعوة، ليش لا لعد منين يجيب وظائف وزارية للمطيرجية والعفطية امثال عبعوب وغيره ..

المهم مسكت اسم المهجرين، و لكوني مهجر سياسي راجعت وزارة الهجرة والمهجرين براس مرفوع محتملاً استقبالاً يليق بعراقي هجر وطنه واهله وباع بيته وسيارته وكل ما يملك من اجل النفاذ بجلده والهرب ليس من ظلم صدام بل من ظلم جاري الذي اسديت له جميلا حين ايقضني من نومي الساعة الثانية صباحاً كي انقل زوجته التي تلد الى مستشفى الولادة ، هناك اكملت نومي في سيارتي حتى عاد ابو احمد البصراوي الذي كان هاربا من القصف الى كربلاء ايام الحرب العرقية ضد المجوس، ابتسم و شكرني وقال ان الله رزقه ولداً، عدنا الى البيت مع المولود الجديد وفي الطريق سألته: لماذا لم تتصل بالاسعاف؟ قال: اتصلت، قلت: ولماذا لم يسعفوا زوجتك؟ قال: الاسعاف دون بطارية، قلت: هل من المعقول ان ضباط الامن والمخابرات يجولون ويصولون بسيارت السوبر والاسعاف دون بطارية؟! حين اتصلت بالدكتور سعد توما مدير مستشفى كربلاء انذاك قال لم نتلق اي اتصال، المهم بعثت زوجتي بالتناوب مع اختي كي تراعيا تلك المرأة (النفساء) حتى يشتد عودها.

بعد اسبوع طرق باب بيتي، فتحت الباب، سيارة الامن، اقتادوني الى امن الاحياء في كربلاء، ، مهدي المسعودي الكربلائي الشيعي هو مدير امن الاحياء، ابتسمت له كوننا كنا اصدقاء، صفعني، المهم اني لاجئ شعبي وسميت غلطاً لاجئاً سياسياً، كم هم الذين اعدموا او سجنوا بسبب تقرير من اقرب الاقارب؟!

كتبت مقالا عام 2001 عنوانه (ليس الخلل في صدام حسين بل الخلل في الشعب العراقي نفسه).

 زعل علي صديقي الدكتور علي عباس علوان رحمة الله عليه ولكن بعد عام 2003 اتصل بي تلفونيا و قال لي: انا اعتذر منك واثمن عبقريتك . . .

 

صدام كان عبقريا في تنبئه لمستقبل العراق / 2

 

حميد المحنه

كنت متوقعاً حين كتبت الجزء الاول من مقالي ان ردود الافعال ستكون مختلفة تماما وسينهار علي سيل من السباب والشتائم ولكن فوجئت بعكس ما اعتقدت، الناس فعلاً صارت تترحم على ايام ذلك الرجل، سوى صبي يبلغ من العمر 20 عاماً كان رده هجوميا على طريقة الباعة المتجولين في الباب الشرقي وحديقة الامة، لم افهم من تعليقه اي شئ سوى الكلمات النابية واتهامي بالبعثي وداعش. هذا الصبي ولد عام 1995 ، يعني حين سقط التمثال عام 2003 كان عمره 8 سنوات، ما الذي يعرفه هذا الصبي عن الحياة في العراق على مدى 60 سنة كما هم نحن مواليد الخمسينات؟

كان العراقي يسافر الى كل بقاع الارض ويعود الى العراق محملاً بالهدايا للاهل والاصدقاء ونقوده نفسها او اكثر منها قبل سفره تعود الى جيبه عند العودة، ليس "لغزاً " بل هو الواقع كما كان: حين يسافر العراقي الى الخارج يحق له تصريف 1000 دينار عراقي في اي بنك حكومي، كان البنك يعطينا 3200 دولار، تصرف نصفها وتبيع ما تبقى عندك من دولارات الى المصريين والاجانب العاملين في العراق بسعر 80 دينارا لكل 100$ و يمكنك مضاعفة التصريف لو دعوت صديقا او اكثر لقضاء يومين في اسطنبول، ستستفيد من التصريف بجوازاتهم ايضاً. واذا اردت ان تسافر في سيارتك الخاصة فما عليك سوى ان تدفع 5 دنانير الى جمعية السيارات في المنصور كي يعطوك اجازة دولية واخراجية للسيارة، هكذا بدأت لأصاب بإدمان السفر حتى اليوم.

شــــراء السيارات بالتقسيط البطيء من الشركة العامة للسيارات وبمبلغ زهيد ، اما المعاق فيشتري سيارة المعوقين بسعر دينار عراقي واحد، هذا قبل الحرب مع ايران.

 لكل مواطن بطاقة صحية يدون عليها تأريخه الصحي ومراجعاته للمستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الاستشارية المنتشرة في كل انحاء العراق اضافة الى مراكز الاسعافات الاولية في كل مكان.

اقسام داخلية لطلبة الجامعات البعيدة عن سكنهم مجهزة بارقى لوازم الراحة والسكن اضافة الى راتب شهري كمصرف جيب يعادل نصف راتب موظف حكومي.

مجانية التعليم والتغذية المدرسية والكسوة الصيفية والشتوية بما فيها احذية باتا لطلبة الابتدائية والثانوية.

رياض الاطفال والتغذية الصحية لأطفال الروضة المجانية اضافة الى حافلات النقل من والى البيت.

مدارس حكومية مجانية متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة تشملها التغذية وخدمة التوصيل.

مراكز محو الامية لمن لا يعرف الكتابة والقراءة في كل منطقة أو حي سكني.

الابنية الجاهزة لسكن المواطنين اضافة الى قطع الاراضي وسلف البناء لكل فئات الشعب دون تفرقة، حيث تجد في كل المحافظات، حي المعلمين، حي المهندسين، حي الاطباء، حي الموظفين و و و الخ، اضافة الى القطع والسلف الزراعية الممنوحة للمتقاعدين وهواة الزراعة.

المصانع والمعامل الحكومية مثل معامل الاسكندرية لصناعة سيارات الريم وصلاح الدين وساحبات عنتر التي كانت تشغل الاف المواطنين مع تخصيص شقق سكنية للعاملين في عمارات الشركة في الاسكندرية والتي لا يزال الناس يسكنونها حتى اليوم.

حين تشتري طباخا او مدفأة غازية من اي وكيل للشركة العراقية لتجارة الاجهزة المنزلية ستأخذ كوبوناً الى محطة توزيع الغاز ليعطونك قنينة غاز جديدة مع خرطوم وجهاز منظم، اشفق على قناني الغاز المستهلكة الصدئة والمتصفحة التي يتعامل معها الناس في العراق الان في ظل حكم (حاكم جعفري) كما كان ينادي بعض العراقيين من قبل .

سلفة الحج ستة رواتب للموظف البسيط تلتزم دائرته بمنحها له مع اجازة حج امدها 40 يوماً.

سلفة الزواج غير المسددة تتبعها منحة الزواج من الاسواق المركزية (غرفة نوم ايطالية الصنع مجاناً ).

حفلات الزواج الجماعي التي كانت تتبناها الدولة في حفلات رائعة في ارقى الاماكن في كل مكان في العراق.

و و و والعديد والكثر من الترف الحياتي الذي حالفنا الحظ نحن المواليد المبكرة في العراق، حتى هبَّت الريح الصفراء علينا من شرق البلاد محملة بالحقد المجوسي الصفوي لجارة السوء إيران وحاخاماتهم المتسترين بعمائم قذرة تستنجسها حتى الخنازير .

هكذا كان العراق ايمنا في سنوات العز وهكذا صار ايامكم في ظل القائد الجعفري!

تمتعوا بحياتكم فقد لبى الله لكم دعواكم بهذا القائد الذي كنتم تحلمون .

 

نشر المقال، بجزأيه هنا و هنا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,901,673

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"