أوفدت قطر رئيس مجلس وزرائها إلى قمة مجلس التعاون الخليجي في السعودية اليوم الثلاثاء، وذلك في أعلى مستوى من التمثيل القطري بالقمة السنوية منذ عامين وفي أقوى إشارة حتى الآن على انفراج محتمل في الخلاف الإقليمي.
ويأتي حضور رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني القمة في أعقاب تكثيف الجهود لحل الخلاف بين حلفاء الولايات المتحدة الذي دفع الرياض وحلفاءها إلى فرض مقاطعة سياسية واقتصادية على قطر منذ حزيران/يونيو 2017 بسبب اتهامات بدعم الدوحة للإرهاب.
وتنفي قطر هذه الاتهامات وتتهم السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وهي ليست من أعضاء مجلس التعاون الخليجي، بمحاولة تقويض سيادتها.
وحاولت الكويت والولايات المتحدة التوسط لحل الخلاف الذي قسم مجلس التعاون الخليجي وقوض جهود واشنطن لتشكيل جبهة موحدة ضد إيران التى تخوض صراعا مع السعودية على الريادة في المنطقة.
وقال مسؤول إقليمي بارز لرويترز إن الكويت تعمل في الفترة الأخيرة ”بجد شديد من أجل تحقيق المصالحة... بدعم من الولايات المتحدة“.
وبدا أن الجهود المبذولة لإنهاء الخلاف، ومنها محادثات بين وزير خارجية قطر ومسؤولين سعوديين في تشرين الأول/أكتوبر، تكثفت بعد هجمات في أيلول سبتمبر على منشآت نفط سعودية خفضت في بادئ الأمر إنتاج المملكة إلى النصف وزادت من التوترات في المنطقة.
وحملت الرياض وواشنطن إيران المسؤولية عن الهجوم وكذلك عن هجمات سابقة هذا العام على ناقلات في مياه الخليج. وتنفي طهران أي دور لها في الهجمات.
وقال مصدران مطلعان إن الرياض خففت موقفها بشأن قائمة تضم 13 مطلبا لرفع الحصار، منها أن تقطع الدوحة علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين وتوقف قناة الجزيرة التلفزيونية وتغلق قاعدة عسكرية تركية وتقلص علاقاتها مع إيران التي تشترك معها قطر في حقل نفطي عملاق.
لكن لا يعرف الكثير عن الوضع الراهن للمفاوضات، وقد ترفض الإمارات ومصر المصالحة.
وكتب أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات على تويتر يوم الاثنين يقول ”تشخيص حالة مجلس التعاون لمن يريد أن يكون صادقا وأمينا أساسه تغليب مصلحة المجلس، والمسؤولية تبدأ ممن كان سبب الأزمة بمراجعة سياساته الخاطئة التي أدت إلى عزلته“.
وأضاف ”الالتزام بالعهود واستعادة المصداقية والتوقف عن دعم التطرف والتدخل هو بداية العلاج“.
وقال دبلوماسي غربي إن القمة قد تكون خطوة للأمام باتجاه حل الخلاف لكن من المستبعد رؤية نهاية فورية له.
وكانت آخر مرة زار فيها رئيس الوزراء القطري السعودية في أيار/مايو لحضور قمة طارئة في أعقاب هجوم على ناقلات في مياه الخليج.