عجز سياسي عراقي تجاه تزايد حالات اغتيال وخطف الناشطين… والعصيان المدني يتواصل

 أكد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، النائب رائد فهمي، أمس الإثنين، أن «الحملة المنظمة لاغتيال وإختطاف ناشطي التظاهرات التي يقودها الطرف الثالث، تعكس العجز السياسي وتعزز عدالة مطالب الانتفاضة الشعبية».

وقال في «تغريدة» له على «تويتر»: «تتصاعد مؤخرا عمليات الاغتيال والخطف التي تستهدف ناشطين وناشطات في التظاهرات»، مبينا أن «غالبا ما تتم هذه العمليات في وضح النهار وأحيانا بالقرب من تواجد قوى أمنية».
وتابع: «لا شك أنها حملة منظمة من (الطرف الثالث)، وإن هذه الحملة الغادرة تعكس عجزا سياسيا وتعزز صدقية وعدالة مطالب الانتفاضة الشعبية».
في الأثناء، أقرّت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (رسمية مرتبطة بالبرلمان)، مساء أول أمس، أن هناك «تصاعدا خطيرا» في عمليات استهداف الناشطين في المظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة.
وذكرت، في بيان، أنها رصدت، اليوم (أول أمس) فقط، ثلاث عمليات استهداف ضد الناشطين بالمظاهرات.
وأوضحت أن «الإعلامي الناشط في الاحتجاجات حقي إسماعيل العزاوي اغتيل في منطقة الشعب (في بغداد)، فيما اختطف الناشطان بندر الشرقي وغيث الجبوري في ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية».
كما أشارت إلى تعرض الناشطين «علي حمزة المدني من سكان محافظة بغداد وثائر كريم الطيب من سكان محافظة الديوانية (جنوب) لمحاولة اغتيال بعبوة ناسفة في سيارة كانا يستقلانها في الديوانية؛ ما أدى لإصابتهما بجروح».
وطالبت المفوضية، حكومة تصريف الأعمال ووزارة الداخلية وأجهزتها الاستخبارية بـ»اتخاذ خطوات جريئة ومسؤولة، وتعزيز جهدها الاستخباري وتفعيل خلية مكافحة الخطف والجريمة المنظمة لضمان حياة المتظاهرين السلميين والناشطين والإعلاميين».
كما دعت، الأجهزة الأمنية إلى «بذل جهودها لوضع حد لسلسلة الاغتيالات التي استهدفت المواطنين العزل والقبض على المجرمين وإحالتهم للقضاء».
في غضون ذلك قال مصدر أمني مسؤول إن بعد منتصف ليل الأحد – الإثنين، أطلق مجهولون النار على المتظاهر محمد باقر البالغ من العمر 15 عاما وسط ذي قار، وبسلاح كاتم للصوت، دون أن يتمكنوا من إصابته.
ميدانياً، أغلق متظاهرون محطة الزبيدية الحرارية في محافظة واسط، أمس، ومنعوا دخول وخروج الموظفين.
وبالتزامن قام متظاهرون صباح أمس بغلق جامعة في محافظة بابل، ومنع الطلبة، والموظفين من الدوام الرسمي.
وتشير المصادر إلى أن متظاهرين أغلقوا صباح أمس بوابات الجامعة، ومنعوا الطلبة والموظفين من الدخول، مبينة أن المتظاهرين طالبوا الجامعة بالإضراب عن الدوام الرسمي، دعما للتظاهرات في البلاد.
أما في محافظة الديوانية فقد واصل المتظاهرون إغلاق دوائر، الصحة، البلدية، الزراعة، المجاري، الماء، المنتوجات النفطية، الاستثمار، صندوق، الإسكان، المجمع العدلي، اللجان الطبية، الرقابة التجارية، التجارة، الري، الموارد المائية، السلامة المهنية، السجناء، الشهداء، البيئة، التسجيل العقاري، الضريبة، التخطيط، عقارات الدولة.
ويستمر الطلبة في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات البلاد الأخرى بـ»الإضراب العام» عن الدوام الرسمي، دعماً للحراك الاحتجاجي المستمر منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
في مقابل ذلك، أصدرت المديرية العامة للإشراف التربوي «قسم المتابعة والتقويم»، توجيهات بشأن الإضراب عن الدوام في بعض المدارس ومشاركة الطلبة في التظاهرات و»اتخاذ الإجراءات الكفيلة بانتظام الدوام ومحاسبة المقصرين».
وتضمن التوجيه إلى المديريات العامة للتربية في المحافظات كافة «أقسام الإشراف الإختصاصي» عقد اجتماعات سريعة مع أولياء أمور الطلبة وتوعيتهم وبيان سلبيات إضاعة سنة دراسية من الطلبة في حالة عدم اللحاق بالمدارس.
إضافة إلى «إعفاء المشرفين التربويين والاختصاصيين من أي مهام وتواجدهم الفعلي في المدارس غير المنتظمة بالدوام الرسمي».
وأوعزت المديرية بتشكيل فرق إشرافية لمتابعة سير انتظام الدوام الرسمي في المديريات كافة.
وشددت على أنها ستتخذ الإجراءات الكفيلة بانتظام الدوام ومحاسبة المقصرين من المشرفين وإدارات المدارس في حالة ثبوت التقصير.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,370,958

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"