أفاد شهود عيان بأن آلاف المتظاهرين توافدوا منذ صباح اليوم الجمعة إلى ساحات التظاهر في بغداد و9 محافظات أخرى للانضمام إلى المتظاهرين للتعبير عن رفضهم للمشاورات التي تجريها الكتل والأحزاب لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة.
ووصل المتظاهرون إلى ساحة التحرير والخلاني والسنك والوثبة ببغداد وساحات التظاهر في محافظات البصرة والناصرية والمثنى والديوانية وواسط وكربلاء والنجف والحلة والديوانية وهم يحملون أعلام العراق ويهتفون بشعارات تدين المشاورات التي تجريها الكتل السياسية ورئاسة الجمهورية لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، فضلا عن إخفاق مجلس نواب المنطقة الخضراء في حسم إقرار قانون الانتخابات الجديد.
وذكر شهود عيان أن المتظاهرين وصلوا أفرادا ومجاميع إلى ساحات التظاهر في ظل إجراءات أمنية وانتشار واسع وقطع عدد من الطرق والجسور لمختلف شرائح المجتمع من طلبة المدارس والجامعات ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات أكاديمية وفنانين وشعراء.
وأوضحوا أن “المتظاهرين يخضعون للتفتيش قبيل دخولهم من قبل فرق من المتظاهرين لضمان أمن ساحات التظاهر، فيما تحيط القوات العراقية ساحات التظاهر من مسافات بعيدة”.
وذكر الشهود أن “المتظاهرين قاموا خلال الأيام الماضية بنشر أسماء جميع الأشخاص الذين أعلنت الكتل السياسية ترشيحهم لمنصب رئيس الحكومة وكتبت عليها (لا)، وتم عرضها بمساحات واسعة من ساحات التظاهر وتأكيد مطالبهم بأن يكون المرشح مستقلا وغير منتم إلى الأحزاب أو مقرب منها، وأن لا يكون قد تسلم منصبا سابقا أو مزدوج الجنسية”.
ودخلت المشاورات لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة التي تخلف حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي منعطفا خطيرا عندما تجاوزت المهلة الدستورية لتسمية مرشح من قبل رئيس المنطقة الخضراء خلال 15 يوما من تاريخ الاستقالة.
وطلب برهم صالح منحه مهلة جديدة تمتد إلى يوم الأحد المقبل لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة، بعد أن فشلت جميع المحاولات خلال الأسبوعين المقبلين ورفض المتظاهرين لجميع الأسماء المرشحة للمنصب.
كما أن مجلس نواب المنطقة الخضراء أخفق للأسبوع الثاني على التوالي في إقرار قانون الانتخابات الجديد بعد إصرار الكتل الكردستانية والسنية وبعض الأطراف الشيعية تضمين القانون مواد تضمن لهم الحصول على مقاعد في البرلمان المقبل، فيما تصر كتلة سائرون بقيادة مقتدى الصدر أن يكون الترشيح فرديا لضمان عدالة للجميع ووصول المستقلين إلى البرلمان المقبل.
ويبدو أن يوم الأحد بالنسبة لتسمية مرشح للحكومة الجديدة والإثنين بالنسبة لإقرار مجلس النواب سيكونان حاسمين لفض المشاورات والتوصل إلى حل لإنهاء أزمة المظاهرات التي دخلت يومها الخامس والخمسين على التوالي.