أصيب خمسة متظاهرين على الأقل بجروح، الأربعاء، إثر مهاجمة ملثمين مجهولين بالسكاكين للعشرات من المتظاهرين في محافظة كربلاء، جنوبي العراق، بحسب ما أفاد مصدر أمني.
وقال المصدر في قيادة شرطة كربلاء للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن “ملثمين مجهولين يحملون سكاكين هاجموا العشرات من المتظاهرين أثناء إحراقهم لإطارات السيارات وسط مدينة كربلاء”. وذكر أن خمسة متظاهرين على الأقل أصيبوا بجروح مختلفة جراء الهجوم، دون مزيد من التفاصيل حول الحالة الصحية للمصابين. وأشار المصدر نفسه، أن المهاجمين تمكنوا من الفرار إلى جهة مجهولة بعد حضور قوات الأمن لمكان الحادث. ويتعرض ناشطون في المظاهرات العراقية المناوئة للحكومة والطبقة الحاكمة، إلى هجمات منسقة، من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع المظاهرات قبل أكثر من شهرين، لكن وتيرة الهجمات تصاعدت بصورة كبيرة في الأسابيع الأخيرة. وتعهدت الحكومة مراراً بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تذكر لغاية الآن. ويتهم ناشطون مسلحو فصائل شيعية مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه العمليات، بينما تقول الحكومة إنهم “طرف ثالث” دون تحديد هويته على وجه الدقة. ويشهد العراق مظاهرات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 497 شهيداً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية. والغالبية العظمى من الضحايا هم من المتظاهرين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. وأجبر المتظاهرون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع كانون أول/ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.