استشهد متظاهر في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، اليوم الإثنين، متأثرا بإصابته برصاص مسلحي ميليشيا “الحشد الشعبي”، الأحد، وفق ما أفاد مصدران طبي وأمني.
وهذا هو المتظاهر الثاني الذي يستشهد في العراق برصاص ميليشيا الحشد خلال 24 ساعة. وقال مصدر طبي محلي، إن متظاهرا استشهد في المستشفى بمدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، متأثراً بإصابته بالرصاص. وأضاف أن 3 متظاهرين آخرين لا يزالون يتلقون الرعاية الطبية في المستشفى إثر إصابات بالرصاص. فيما أوضح مصدر أمني، أن الضحايا سقطوا عندما أطلق مسلحون من ميليشيا “الحشد الشعبي” النار على المتظاهرين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية. وطلب المصدران عدم الإفصاح عن هويتهما كونهما غير مخولين بالحديث لوسائل الإعلام. والأحد، حاول مسلحو “الحشد” وأنصارهم الدخول إلى ساحة الحبوبي، معقل المتظاهرين المناوئين للحكومة، خلال تشييع رمزي لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي في “الحشد” أبو مهدي المهندس، إلا أن المتظاهرين منعوهم من الدخول بأسلحتهم. لكن عددا من ميليشيا “الحشد” أطلقوا النار على المتظاهرين ما أدى لاستشهاد متظاهر وإصابة 4 آخرين بجروح، استشهد أحدهم اليوم. وأثار الحادث غضب المتظاهرين العراقيين الذين أضرم العشرات منهم لاحقاً النار في مقر “الحشد الشعبي” بالناصرية.
ويشهد العراق مظاهرات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت نحو 500 شهيد وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان ومصادر طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المتظاهرين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من ميليشيا “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد.
وأجبر المتظاهرون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع كانون أول/ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ الغزو الاميركي للعراق عام 2003.
ويطالب المتظاهرون، أيضاً، باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.
كما يدعو المتظاهرون إلى إبعاد العراق عن النزاع الأميركي – الإيراني وعدم جعل البلد ساحة للصراع.