استشهاد متظاهر في ساحة التحرير وسط بغداد… واختطاف الناشطين يعود مجدداً

استشهد متظاهر عراقي في أثناء مشاركته في المظاهرات التي تشهدها ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية بغداد، أمس الأربعاء، فيما عاد مشهد اختطاف الناشطين مجدداً، عقب الكشف عن خطف أحد المسعفين البارزين من منطقة سكناه في حي الجهاد، غربي العاصمة.

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان (رسمية)، علي البياتي، في بيان صحافي أمس، «إن فهد محمود الخزاعي، هو من أهالي الشامية في الديوانية منتسب في الجيش العراقي، وشارك مع الحشد الشعبي ضد داعش».
وأضاف: «إن الخزاعي قتل في بغداد في ساحة الخلاني يوم أمس (الأول) أثناء مشاركته في التظاهرات برصاص حي». وفي الأثناء، تعرض المسعف العراقي إبراهيم حسين، شقيق الفنانة العراقية والممثلة آلاء حسين، للخطف للمرة الثانية على يد مجموعة مسلحة مجهولة، من منطقة سكناه غربي بغداد.

تعذيب وطلب فدية

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للمسعف الشاب، وأكدوا أن «مجموعة من عناصر الميلشيات اختطفته من الساحة وقامت بتعذيبه وإرسال صورة إلى عائلته للضغط عليهم لدفع فدية مالية».
وأشاروا إلى تطور عمليات الخطف، فالميليشيات تقوم بتعذيب المختطفين وتصويرهم، وإرسال صورهم إلى أسرهم.
وطالب مغردون عراقيون قوات الأمن ورئيس الوزراء السابق والمكلف، بسرعة التحرك وإنهاء هذه الفوضى الأمنية.
الممثلة آلاء حسين، أكدت على حسابها على موقع «إنستغرام» خبر الاختطاف وقالت إن «العائلة على تواصل مع الأجهزة الأمنية»، وكتبت: «إلى كل الأهل والأصدقاء والزملاء والصحافيين شكراً للتواصل واعتذر عن الرد أو التصريح لظرف خاص، محبة وتحية لقلوبكم الصادقة».
وكانت حسين، قد قالت سابقاً إنها تتعرض هي وشقيقها لتهديدات كثيرة بسبب موقفهم المؤيد للمظاهرات الشعبية في العراق.
وفي آخر إحصائية رسمية لأعداد شهداء الحراك الشعبي في العراق، منذ انطلاقه في الأول من تشرين الأول/اكتوبر الماضي، أعلن عضو مفوضية حقوق الإنسان، علي البياتي، في بيانٍ ثانٍ، أن «الشهداء بلغ عددهم 545 شخصاً بينهم 17 منتسباً أمنياً». وأضاف أن «الإصابات بلغت بحدود 24 ألف إصابة».
وأكد أن «المختطفين بلغت أعدادهم 79 شخصاً بينهم أربع فتيات»، مبيناً أن «إطلاق سراح 22 شخصاً منهم فقط، بينهم فتاة واحدة».
وتابع، أن «المعتقلين بلغت أعدادهم أكثر من 2800 معتقل»، موضحاً أنه «تم إطلاق سراح أغلبهم باستثناء 38 شخصاً».

وأعرب عن «أمله بان يعتمد رئيس الوزراء المقبل على القيادات الأمنية فقط في التعامل مع ملف التظاهرات والاحتجاجات التي كانت الأسوأ من جانب حقوق الإنسان في الفترة الأخيرة من تاريخ العراق الجديد بعد 2003».
دولياً أيضاً، دعت الولايات المتحدة الأميركية، الحكومة العراقية إلى وضع حد «للممارسات الإجرامية» ضد المتظاهرين السلميين، فيما جددت التأكيد على الالتزام بالعلاقات بين البلدين.
وقالت السفارة الأميركية في ‍بغداد في بيان صحافي أمس، أن «مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر أجرى زيارة إلى بغداد في 18 شباط/ فبراير لبحث العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق»، مبينة أن «في معرض لقاءاته مع كل من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، سلّط شينكر الضوء على أهمية العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق والتعاون المستمر لدعم عراقٍ مزدهر ومستقر وديمقراطي».
وندّد شينكر، حسب البيان، «بالهجمات المستمرة ضد المتظاهرين السلميين الذين يمارسون حقهم الديمقراطي في حرية التعبير بما في ذلك مطالباتهم بالإصلاح السياسي والاقتصادي»، داعياً الحكومة العراقية إلى «وضع حد لهذه الممارسات الإجرامية وتقديم الجناة إلى العدالة».
وأعرب عن دعمه «للحق الديمقراطي الأساسي للمواطنين العراقيين في حرية التجمع السلمي والتعبير»، مجدداً التأكيد «على إحترام الولايات المتحدة للدور المُهم والدائم الذي تؤديه المرجعية في العراق».
سياسياً، حمّل زعيم «المنبر الوطني» إياد علاوي، الحكومة مسؤولية حماية المتظاهرين، وطالب الأمم المتحدة بالتدخل، لأن المتظاهرين «يتعرضون للإبادة».
وقال في تصريح صحافي: «إن الحكومة تتحمل مسؤولية حماية المتظاهرين بعد حالات القتل والاختطاف التي تطالهم والوضع يتجه إلى التأزم بسبب تقاعس الحكومة».
وأضاف: «يجب على الأمم المتحدة التدخل لإيقاف الإبادة الجماعية للشعب العراقي وتقديم المتورطين بقتل المتظاهرين إلى المحاكم الدولية».

تدخل إيراني سلبي

وأشار إلى «ضرورة إجراء انتخابات مبكرة، وحذر من عواقب تأخيرها». وأوضح، أن «إيران تتدخل بشكل علني بالشأن العراقي وبصورة سلبية»، مؤكداً أن «الطائفية أحرقت العراق وأنهته كدولة».
كذلك، طالب رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، الحكومة بتأمين مناخات آمنة للمتظاهرين.
وقال في «تغريدة» على موقعه في «تويتر»: «إن تعرض المتظاهرين للاستهداف المستمر أمر مستغرب ومستهجن وينافي الأساليب القانونية المتبعة في التعامل مع الاحتجاجات، ويشير إلى محاولة وضع العقبات أمام المحتجين لثنيهم عن مواصلة مشوارهم المطالب بالحقوق».
ودعا الحكومة والجهات المعنية إلى «توفير الحماية اللازمة للمتظاهرين وتأمين مناخات آمنة لهم وفق أسس حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,370,331

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"