شنت الولايات المتحدة يوم الأربعاء أول ضربة جوية ضد مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان منذ توقيع الجانبين اتفاقا لسحب القوات الأجنبية من البلاد يوم السبت.
وأكد متحدث باسم القوات الأميركية تنفيذ هذه الضربة في إقليم هلمند بعد ساعات من إجراء اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبير مفاوضي حركة طالبان الملا بردار أخوند، وهي أول محادثة معلنة بين زعيم أميركي وقيادي كبير في طالبان.
وقال الكولونيل سوني ليجيت المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان على تويتر إن مقاتلي طالبان ”كانوا يهاجمون نقطة تفتيش (لقوات الأمن الوطني الأفغانية). كانت هذه ضربة دفاعية لإحباط الهجوم“.
وأضاف أن واشنطن ملتزمة بالسلام لكنه دعا طالبان إلى ”وقف الهجمات التي لا داعي لها“ والتمسك بتعهداتها، في إشارة إلى الاتفاق الموقع في الدوحة يوم السبت بشأن انسحاب القوات الأجنبية.
وفي واشنطن بدا أن المسؤولين الأميركيين يقللون من شأن هجمات طالبان.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي خلال جلسة استماع ”لم تقع هجمات في 34 عاصمة إقليمية ولا في كابول. لم تقع هجمات كبرى ولا هجمات انتحارية أو بسيارات ملغومة. كما لم تُستهدف هجمات القوات الأميركية أو قوات التحالف“.
وقال أحد قياديي طالبان في إقليم هلمند، طالبا عدم نشر اسمه، إن طائرة مسيرة استهدفت موقعا تابعا للحركة.
وأضاف لرويترز ”على حد علمي لم تقع أي خسائر بشرية... وأرسلنا فريقنا إلى المنطقة“، مشيرا إلى أن زعيم طالبان في البلاد دعا لعقد اجتماع عاجل لبحث ما سماه ”انتهاك صارخ“ للاتفاق.