مصطفى كامل
التي سترونها في الصور التي ننشرها في أدناه واحدة من أخطر قادة تنظيم داعش في الفلوجة وما وراء البحار أيضاً.
كانت مهمة هذه القيادية الخطيرة أن تلعب مع إخوتها وتوزِّع البسمات في أنحاء الدار.
وكان من بين مهامها الخطيرة مساعدة أمها في بعض شؤون البيت وتحمل مسؤولياتٍ أكبر مما يسمح به عمرها في ظل ظروف الفلوجة المعروفة للجميع.
وقد تمتد مهمات هذه القيادية إلى أبعد من ذلك، حينما تزور بيوت جيرانها فتزرع البسمة في شفاه غادرتها الضحكات منذ سنين ولم يبق لها إلا الأمل برحمة الله.
زينب هيثم السويداوي ذات السنوات السبع كان صحن الرز أمامها، لم تُكمله، حينما سقط صاروخ السيستاني ليدفع بشظاياه في أحشائها. وفي المستشفى فارقت الحياة.
هذه الطفلة قتلتها ميليشيات السيستاني في حي الجولان بمدينة الفلوجة يوم 28 كانون الثاني/ يناير 2015.
نعم فارقت هذه الطفلة صاحبة الوجه الملائكي الحياة وهي تبصق في وجه حيدر العبادي والسفلة من ميليشياته وبوجه نوري المالكي وعصاباته وبوجه الارهابي علي السيستاني وفتواه الحقيرة.
طيلة الليلة الماضية، لم تسمح صورة هذه الطفلة للنوم بأن يتسلل إلى جفوني. بل كان مرآها يتماثل أمامي حتى في صلاتي.
لم يفارقني وجهها، أبداً..
ماذا أفعل يارب وروحي تبكيها وليس عيوني فقط؟!
صورتها هيَّجت مشاعر (حقد) مقدس لا ينتهي على كلِّ من استباحنا وكلَّ من صمت على استباحتنا.
قاتلكم الله أيها السفلة. أين مفرَّكم من غضب الجبار أيها القتلة؟!
سيبقى وجه هذه الملائكية يطاردكم حتى يرديكم في سعير جهنم.
وهي رسالة الى كل ساقط يقول "لم يبق في الفلوجة إلا الدواعش"، علَّ في مرآها ما يصفع وجهه الخسيس.
نسيت أن أقول لكم إن خطاب أنور السويداوي ذو السنوات الست كان مساعداً لها في مهامها القيادية، فقد كان جاراً لها في "الجولان" المنكوب. وهما، بحكم قرابتهما، كانا يتبادلان بعض الأدوار والمهام القيادية، لذلك استهدفته صواريخ السيستاني، أيضاً، ليرحلا معاً إلى ربهما وهما يشكوان الظلم الذي يحيق بأهلنا منذ اثنتا عشرة عجاف!
هذان الطفلان كان لهما نعلان أطهر من عمائمهم وقبابهم ودينهم الذي يتَّبعون. بل وأطهر من ربهم/ شيطانهم الذي يعبدون!







